منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٢ - العاشر الغضب لله تعالى
الرابع أن ينسب إلى شيء فيريد أن يتبرّء منه فيذكر الذى فعله
و كان من حقّه أن يبرّى نفسه و لا يذكر الذي فعل فلا ينسب غيره إليه أو يذكر غيره بأنه كان مشاركا له في الفعل ليمهد بذلك عذر نفسه في فعله.
الخامس إرادة التصنّع و المباهات
و هو أن يرفع نفسه بتنقيص غيره فيقول:
فلان جاهل و فهمه ركيك، و غرضه في ضمن ذلك فضل نفسه و يوهم أنّه أفضل منه أو يحذّر أن يعظّم مثل تعظيمه فيقدح فيه لذلك.
السادس الحسد و هو أنّه ربما يحسد من يثنى الناس عليه
و يحبّونه و يكرمونه فيريد زوال تلك النعمة عنه، فلا يجد سبيلا إليه إلّا بالقدح فيه، فيريد أن يسقط ماء وجهه عند النّاس حتّى يكفّوا عن إكرامه و الثناء عليه.
السابع اللّعب و الهزل و المطايبة
و ترجية الوقت بالذكر و تزيين الوقت بالذّكر فيذكر غيره بما يضحك النّاس على سبيل المحاكاة و منشاؤه التّعجب و التعجيب.
الثامن السّخرية و الاستهزاء استحقارا له
فانّ ذلك قد يجرى في الحضور و يجري أيضا في الغيبة و منشاؤه التكبّر و استصغار المستهزء به.
التاسع الرّحمة
و هو مأخذ دقيق ربما يقع فيه الخواص، و هو أن يغتمّ بسبب ما يبتلى به فيقول مسكين فلان قد غمّني أمره و ما ابتلى به فيكون صادقا في دعوى الاغتمام و يلهيه الغمّ عن الحذر من ذكر اسمه، فيصير بذكره مغتابا فيكون غمّه و رحمته خيرا لكنّه ساقه الشيطان إلى شرّ من حيث لا يدرى و الترحّم و الاغتمام ممكن من دون ذكر اسمه فهيّجه الشيطان على ذكر اسمه ليبطل به ثواب اغتمامه و ترحّمه.
العاشر الغضب للّه تعالى
و هو كسابقه في غموض ادراكه و خفائه على الخواص فضلا عن العوام فانّه قد يغضب على منكر قارفه انسان إذا رآه أو سمعه فيظهر غضبه و يذكر اسمه و كان الواجب أن يذكر غضبه عليه بالأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر، و لا يظهر على غيره أو يستره و لا يذكر اسمه بالسّوء.