منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٢ - المعنى
سلام اللَّه عليهم أوعية علم النبيّ ٦ و حملة سرّه و حفظة شرعه مؤدّين له إلى امّته و كان عمدة نشر الأحكام و انتشار مسائل الحلال و الحرام و انفتاح باب العلم في زمنهم عليهم السّلام و كانوا مأمورين بالتّبليغ و الانذار، كما كان رسول اللَّه ٦ مأمورا بذلك و يشهد بذلك ما رواه الكليني و الطبرسي و العياشي عن الصّادق ٧ في قوله تعالى: و أوحى إلىّ هذا القرآن لانذركم به و من بلغ الآية، قال: و من بلغ أن يكون اماما من آل محمّد ٦، فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول اللَّه ٦ و في غاية المرام عن الصّدوق باسناده عن يزيد «بريد ظ» بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي جعفر ٧: انّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد، فقال: المنذر رسول اللَّه ٦ و عليّ الهادي، و في كلّ وقت و زمان امام منّا يهديهم إلى ما جاء به رسول اللَّه ٦.
و فيه أيضا عن الصّدوق مسندا عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول اللَّه ٦ و قد نزلت هذه الآية: إنّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد، فقرأها علينا رسول اللَّه ٦ قال: أنا المنذر، أ تعرفون الهادى؟ قلنا: لا يا رسول اللَّه، قال ٦ هو خاصف النعل، فطولت الأعناق اذ خرج علينا عليّ ٧ من بعض الحجر و بيده نعل رسول اللَّه ٦ ثمّ التفت إلينا و قال: ألا إنّه المبلّغ عنّى و الامام بعدي و زوج ابنتي و أبو سبطى، ففخرا نحن أهل بيت أذهب اللَّه عنّا الرجس و طهّرنا تطهيرا من الدّنس الحديث.
و في البحار عن بصائر الدرجات باسناده عن انس بن مالك خادم رسول اللَّه ٦ قال: قال رسول اللَّه ٦ يا على أنت تعلّم النّاس تأويل القرآن بما لا يعلمون، فقال عليّ ٧: ما ابلغ رسالتك بعدك يا رسول اللَّه، قال: تخبر النّاس بما اشكل عليهم من تأويل القرآن.
و فيه أيضا من كشف الغمة من كتاب محمّد بن عبد اللَّه بن سليمان مسندا عن أنس قال: كنت أخدم النّبيّ ٦ فقال لي يا أنس بن مالك: يدخل علىّ رجل امام المؤمنين، و سيّد المسلمين و خير الوصيّين، فضرب الباب فاذا عليّ بن أبي طالب ٧ فدخل بعرق فجعل النبيّ ٦ يمسح العرق عن وجهه و يقول: أنت تؤدّى عنّى