منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٢ - الاعراب
الإسلام على ما دخل فيه من الزّيغ و الاعوجاج، و الشّبهة و التّأويل فإذا طمعنا في خصلة يلّم اللَّه بها شعثنا، و نتدانا بها إلى البقيّة فيما بيننا، رغبنا فيها، و أمسكنا عمّا سواها.
اللغة
(المعسكر) بفتح الكاف محلّ العسكر، و عن النهاية (نشدتك) اللَّه و الرّحم أى سألتك باللَّه و بالرّحم، و قال الفيومى: نشدت الضالة نشدا من باب قتل طلبتها و نشدتك اللَّه و باللَّه نشدتك ذكرتك به و استعطفتك أو سألتك به مقسما عليك و (الغيلة) بالكسر الخديعة و (نفّس) تنفيسا فرّج تفريجا و (نعق) الرّاعى بغنمه ينعق من باب ضرب نعيقا صاح بها و زجرها و (الفعلة) بالفتح المرّة من الفعل و (المضض) كالألم لفظا و معنى و (جرحه) جرحا من باب نفع و الاسم الجرح بالضمّ و الجراحة بالكسر و جمعها جراح و جراحات بالكسر أيضا و (الخصلة) بفتح الخاء.
و (البقية) قال الشارح المعتزلي: هى الابقاء و الكف، و قال البحراني (ره) بقاء ما بقى فيما بيننا من الاسلام، و في البحار و الأظهر عندى أنه من الابقاء بمعنى الرّحم و الاشفاق و الاصلاح كما في الصّحيفه: لا تبقى على من تضرّع إليها، و قال في القاموس: أبقيت ما بيننا أى لم ابالغ في افساده و الاسم البقية و اولو بقيّة ينهون عن الفساد أى ابقاء.
الاعراب
الهمزة في قوله ألم تقولوا استفهاميّة للتقرير بما بعد النّفى كما قاله الزمخشري في قوله تعالى: ألم تعلم أنّ اللَّه على كلّ شيء قدير، و الأظهر أنّها للانكار الابطالى المفيده لاثبات ما بعدها إذا دخلت على النفى، قال تعالى: أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ، أى كاف عبده.