منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٥ - و أما الكتاب
على نفسه حقا أو يرى لنفسه الحقّ على النّاس أو أنّه كثير الكلام أو كثير الأكل أو كثير النّوم ينام في غير وقته.
و أما البدن فكما تقول إنّه طويل أو قصير أو أعمش أو أحول أو أقرع أو لونه أصفر أو أسود و نحو ذلك ممّا يسوئه.
و أمّا النسب فكقولك: أبوه فاسق أو خسيس أو حجام أو زبّال أو ليس بنجيب.
و أما الخلق فبأن تقول إنّه سيّء الخلق بخيل متكبّر مختال مراء شديد الغضب جبان عاجز ضعيف القلب متهوّر و ما يجرى مجرى ذلك.
و أما الفعل فامّا أن يكون متعلّقا بالدّين أو الدّنيا و قد مرّ مثالهما.
و أمّا القول فكقولك إنّه كذّاب أو سبّاب أو أنّه تمتام أو أعجم أو ألكن أو ألثغ أو أليغ و نحو ذلك.
و أمّا في ثوبه فكقولك إنّه واسع الكم طويل الذّيل و سخ الثّياب و نحوها.
و أمّا في داره فكما تقول أنّه مفحص قطاة أى في الصّغر أو كدير النّصارى أو نحوهما.
و أمّا في دابّته فكقولك لحصانه إنّه برذون أو لبغلته إنّها بغلة أبي دلامة أى كثيرة العيوب و لأبى دلامة ذلك قصيدة في ذكر معايبها منها قوله:
|
أرى الشّهباء تعجن اذ غدونا |
برجليها و تخبزنا بيدين |
|
الثاني في الأدلة الدالّة على حرمة الغيبة
و ما ترتّب عليها من الذّم و العقوبة فأقول: إنّها محرّمة بالأدلّة الأربعة أعنى الكتاب و السنّة و الاجماع و العقل، فأمّا الاجماع فواضح، و أمّا العقل فلأنّها موجبة لفساد النظام و انفصام عروة الانتظام، و عليها تبنى القبائح و منها يظهر العدوّ المكاشح على ما مرّ توضيحه في شرح كلام الامام ٧
و أما الكتاب
فمنه قوله تعالى: و لا يغتب بعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن