منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٧ - الثاني عشر غيبة المتجاهر بالفسق
هو أعظم أبواب الاجتهاد و جرت السّيرة عليه من قديم الزّمان كجريانها على الجرح في باب الشهادة و على ترجيح ما دلّ على وجوب اقامتها على ما دلّ على حرمة الغيبة على وجه الاشكال فيه، و إلّا لضاعت الحقوق في الدّماء و الأموال و غيرها و لغلب الباطل، و يلحق بذلك الشّهادة بالزّنا و غيره لاقامة الحدود.
السابع دفع الضّرر عن المغتاب
في دم أو عرض أو مال و عليه يحمل ما ورد في ذمّ زرارة من عدّة أحاديث و قد ورد التّعليل بذلك في بعض الأحاديث و يلحق بذلك الغيبة للتّقية على نفس المتكلّم أو ماله أو عرضه، فانّ الضّرورات تبيح المحظورات.
الثامن ذكر الشخص بعينه الّذي صار بمنزلة الصّفة المميّزة
الّتي لا يعرف إلّا به كالأعمش و الأعرج و الأشتر و الأحول و نحوها، فلا بأس به إذا صارت الصّفة في اشتهار يوصف بها الشّخص إلى حيث لا يكره ذلك صاحبها، و عليه يحمل ما صدر عن العلماء الأعلام.
التاسع إظهار العيوب الخفيّة
للمريض عند الطبيب للمعالجة.
العاشر ردّ من ادّعى نسبا ليس له
فانّ مصلحة حفظ الانساب أولى من مراعات حرمة المغتاب.
الحادى عشر إذا علم اثنان عن رجل معصية
و شاهداها فأجرى أحدهما ذكره في غيبة ذلك العاصي جاز، لأنّه لا يؤثر عند السّامع شيئا و إن كان الأولى تنزيه اللّسان عن ذلك لغير غرض من الأغراض الصّحيحة خصوصا مع احتمال نسيان المخاطب لذلك أو خوف اشتهاره
الثاني عشر غيبة المتجاهر بالفسق
في ما تجاهر به، فانّ من لا يبالي بظهور فسقه بين النّاس لا يكره ذكره بالفسق و قد قال الامام ٧ إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة، و في رواية اخرى من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، و أمّا جواز غيبته في غير ما تجاهر به فقد منع منه الشّهيد الثّاني و حكى عن الشهيد الأوّل أيضا و استظهر الفاضل النراقي الجواز.