منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠ - تكملة
من وعظ بغيره، و الشقى من انخدع لهواه.
عباد اللَّه اعلموا أنّ يسير الرّياء شرك، و انّ اخلاص العمل اليقين، و الهوى يقود إلى النار، و مجالسة أهل الهوى ينسى القرآن و يحضر الشّيطان، و النسىء زيادة في الكفر و اعمال العصاة تدعو الى سخط الرّحمن و سخط الرّحمن يدعو إلى النّار، و محادثة النساء تدعو إلى البلاء و تزيغ القلوب، و الرّمق لهنّ يخطف نور أبصار القلوب، و لمح العيون مصائد الشيطان، و مجالسة السّلطان يهيج النّيران.
عباد اللَّه أصدقوا فانّ اللَّه مع الصّادقين، و جانبوا الكذب فانّه مجانب للايمان و إنّ الصّادق على شرف منجاة و كرامة، و الكاذب على شفا مهواة و هلكة، و قولوا الحقّ تعرفوا به، و اعملوا به تكونوا من أهله، و أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها، و صلوا أرحام من قطعكم، و عودوا بالفضل على من حرمكم، و إذا عاقدتم فأوفوا، و إذا حكمتم فاعدلوا، و إذا ظلمتم فاصبروا، و إذا اسيء إليكم فاعفوا و اصفحوا كما تحبّون أن يعفى عنكم، و لا تفاخروا بالآباء، و لا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان، و لا تمازحوا، و لا تغاضبوا، و لا تباذخوا، و لا يغتب بعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا، و لا تحاسدوا فانّ الحسد يأكل الايمان كما تأكل النّار الحطب، و لا تباغضوا فانها الحالقة، و افشوا السّلام في العالم، و ردّوا التحيّة على اهلها بأحسن منها، و ارحموا الأرملة و اليتيم، و اعينوا الضعيف و المظلوم و الغارمين و في سبيل اللَّه و ابن السّبيل و السّائلين و في الرّقاب و المكاتب و المسكين، و انصروا المظلوم، و اعطوا الفروض، و جاهدوا انفسكم في اللَّه حقّ جهاده فانّه شديد العقاب، و جاهدوا في سبيل اللَّه، و أقروا الضيف و أحسنوا الوضوء، و حافظوا على الصّلوات الخمس في أوقاتها، فانها من اللَّه عزّ و جلّ بمكان.
«فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ... فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ» «تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ» «وَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ».