منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٣ - المعنى
حقّه و لا عند غير أهله إلّا حرّمه اللّه شكرهم، و كان لغيره ودّهم، فإن زلّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خدين، و ألئم خليل.
اللغة
(الأسوة) بالضمّ القدوة و تصيير النّاس اسوة التّسوية بينهم كأنّ كلّا منهم قدوة صاحبه و (تأمرونّى) بالتّشديد أصله تأمروننى بنونين فاسكنت الاولى و ادغمت في الثّانية قال تعالى: أ فغير اللّه تأمرونّي أعبد أيّها الجاهلون و (وليت) الشيء و عليه وزان رضيت إذا ملكت أمره و في بعض النسخ وليّت بالبناء على المفعول من باب التّفعيل أى ولانّي اللّه عليه و (طار) حول الشيء يطور طورا إذا حام.
و (ما سمر سمير) قال في القاموس: السّمر محرّكة اللّيل و حديثه، و ما أفعله ما سمر سمير، أى ما اختلف اللّيل و النّهار، قال الطّريحى سمر فلان إذا تحدّث ليلا، و الاسامرة هم الّذين يتحدّثون ليلا، قال: و في حديث عليّ ٧ لا يكون ذلك ما سمر سمير أى ما اختلف اللّيل و النّهار، و المعنى لا يكون ذلك أبدا، و هو من كلام العرب يقولون: ما أفعله ما سمر السّمير قال الجوهرى: و ابنا سمير اللّيل و النّهار يسمر فيهما، تقول: ما أفعله ما سمر بنا سمير أى أبدا، و لا أفعله السّمر و القمر أى ما دام الناس يسمرون في ليلة القمر، و في شرح المعتزلي السّمير الدّهر و ابناه اللّيل و النهار و (الخدين) الصّديق من خادنت الرّجال أى صادقته
الاعراب
الباء في قوله بالجور للمقابلة، و في قوله زلّت به النّعل للتّعدية، و الباقي واضح.
المعنى
اعلم أنّ سنّة رسول اللّه قد كانت جارية في تقسيم بيت المال و الفىء و الصّدقات على العدل و التسوية من غير ترجيح و تفضيل لاولى الشّرف و السّابقات على غيرهم و لما ولى أبو بكر حذا حذوه، و لمّا ولىّ عمر ترك السنّة و بنى في العطية على