منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٤ - المعنى
و من كلام له ٧ و هو المأة و الثالث و العشرون من المختار فى باب الخطب
و كأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضّباب، لا تأخذون حقّا، و لا تمنعون ضيما، قد خلّيتم و الطّريق، فالنّجاة للمقتحم، و الهلكة للمتلوّم.
اللغة
(كششت) الأفعى كشيشا من باب ضرب إذا صاتت من جلدها لا من فمها قال الشارح المعتزلي: الكشيش الصوت يشوبه خور مثل الخشخشة قال الراجز:
|
كشيش افعى اجمعت بعض |
فهى تحكّ بعضها ببعض |
|
و عن النهاية كشيش الافعى صوت جلدها إذا تحرّكت، و قد كشت تكش و ليس صوت فمها لأنّ ذلك فصحيحها، و (الضبّ) دابة بريّة و جمعه ضباب بالكسر كسهم و سهام
الاعراب
جملة لا تأخذون آه في محلّ النصب على الجال من فاعل تكشّون، و الطريق منصوب على المفعول معه
المعنى
اعلم أنّ المستفاد من بعض نسخ النّهج أنّ هذا الكلام و كذلك الكلام الآتي كليهما من فصول الكلام السّابق، حيث إنّ العنوان فيه في كلّ منهما بلفظ منه و في بعضها عنوان ذلك بلفظ منه، و عنوان ما يتلوه بلفظ و من كلام له ٧ و في نسخة ثالثة العنوان في كلّ منهما بلفظ منها، و الظاهر أنّه سهو من النساخ لأنّ العنوان فيما سبق حسبما عرفت بلفظ و من كلام له ٧ فلا يناسبه ارجاع الضمير المؤنث إليه و لعلّ الأظهر أنّ كلّا منها كلام مستقلّ لعدم ارتباط أحدها بالآخر، حيث إنّ الكلام السابق حسبما عرفت قاله للأصحاب في ساعة الحرب للتحريض و التشجيع