منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٧ - فأما العلامة المجلسى
ضريحه: و من المخالفين الشارح المعتزلي أهبط اللّه قدره.
فأما العلامة المجلسى
فقد قال في المجلّد التاسع من بحار الأنوار بعد ما أورد في هذا الباب كثيرا من الأخبار ما لفظه:
لا يخفى على من شمّ رائحة الانسانيّة و ترقّى عن دركات البهيميّة و العصبيّة أنّ سبق إسلامه صلوات اللّه عليه مع ورود تلك الأخبار المتواترة من طرق الخاصّة و العامّة من أوضح الواضحات، و الشاكّ فيه كالمنكر لأجلى البديهيّات، و أنّ من تمسّك بأنّ ايمانه كان في طفوليّته، و لم يكن معتبرا فقد نسب الجهل إلى سيّد المرسلين، حيث كلّفه ذلك و مدحه به في كلّ موطن، و به أظهر فضله على العالمين، و إلى أشرف الوصيّين حيث تمدّح و افتخرو احتج به في مجامع المسلمين و إلى الصّحابة و التّابعين حيث لم ينكروا عليه ذلك مع كون أكثرهم من المنافقين و المعاندين.
ثمّ اعلم أنّا قد تركنا كثيرا من الرّوايات و ما يمكن ذكره من التأييدات في هذا المطلب حذرا من التكرار و الاسهاب و الاطالة و الاطناب.
فقد روى ابن بطريق ; في كتاب العمدة في سبق اسلامه و صلاته من مسند أحمد بن حنبل ثلاثة عشر حديثا، و من تفسير الثعلبي أربعة، و من مناقب ابن المغازلي سبعة، و روى في المستدرك أيضا أخبارا كثيرة في ذلك، و رواه صاحب الصّراط المستقيم بأسانيد من طرقهم، و العلّامة في كشف الحقّ و كشف اليقين و غيرهما بأسانيد من كتبهم، و قد تركنا إيرادها مع كثير ممّا أورده المفيد في الارشاد، و النيسابوري في روضة الواعظين، و الطّبرسي في اعلام الورى، و ابن الصّباغ في الفصول المهمّة، و غيرها من الاصول و الكتب الّتي عندنا، انتهى كلامه رفع مقامه.