منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٣ - و منه قول هاشم بن عتبة بن أبى وقاص بصفين
للَّه أبوهم و هل فيهم أحد أبصر بها منّي لقد قمت فيها و ما بلغت العشرين وها أنا قد ذرفت على الستّين، و لكن لا رأى لمن لا يطاع.
فخبّر ٧ بأنّه نيف على الستّين في وقت عاش بعده دهرا طويلا، و ذلك في أيّام صفين و هكذا يكذب قول من زعم أنه صلوات اللَّه عليه توفّى و له ستّون سنة مع أنّ الرّوايات قد جاءت مستفيضة ظاهرة بأنّ سنّه كانت عند وفاته بضعا و ستّين سنة و في مجيؤها بذلك على الانتشار دليل على بطلان مقال من أنكر ذلك.
فمن ذلك ما ذكره عليّ بن عمرو بن أبي سيرة عن عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل قال:
سمعت محمّد بن الحنفية يقول في سنة الجحاف حين دخلت سنة إحدى و ثمانين هذه لي خمس و ستّون سنة و قد جاوزت من أبي قلت: و كم كان سنّه يوم قتل؟ قال:
ثلاثا و ستّين سنة.
و منهم أبو القاسم نعيم قال: حدّثنا شريك عن أبي إسحاق قال توفّى عليّ صلاة اللَّه عليه و هو ابن ثلاث و ستّين سنة.
و منهم يحيى بن أبي كثير عن سلمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: و قد سئل عن سنّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه يوم قبض قال: قد كان نيف على السّتين.
و منهم ابن عايشة من طريق أحمد بن زكريّا قال: سمعته يقول: بعث رسول اللَّه ٦ و عليّ ابن عشر سنين و قتل علىّ و له ثلاث و ستّون سنة و منهم الوليد بن هاشم الفخذي «الفحدمى خ» من طريق أبي عبد اللَّه الكواسجى «شحى خ» قال: أخبرنا الوليد بأسانيد مختلفة أنّ عليّا صلوات اللَّه عليه قتل بالكوفة يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين و هو ابن خمس و ستّين سنة.
فأما من روى أنّ سنه كانت عند البعثة أكثر من عشر سنين فغير واحد.
منهم عبد اللَّه بن مسعود من طريق عثمان بن المغيرة عن وهب عنه قال:
إنّ أوّل شيء علمته من أمر رسول اللَّه ٦ أنّى قدمت مكّة فأرشدونا إلى العباس ابن عبد المطلّب فانتهينا إليه و هو جالس إلى زمزم فبينا نحن جلوس إذ أقبل رجل