منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤١ - المعنى
و ألهمه العلم إلهاما فلم يعى بعده بجواب، و لا تحيّر فيه عن الصّواب و هو «فهو خ» معصوم مؤيد موفق مسدّد «مسدّد من الخطاء خ» و قد أمن الخطايا و الزّلل و العثار يخصّه اللّه عزّ و جلّ بذلك ليكون حجته «حجة خ» على عباده و شاهده على خلقه:
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ^.
فهل يقدرون مثل هذا فيختاروه «نه خ» أو يكون مختارهم بهذه الصّفة فيقدموه «نه خ» بعدد «تعدد خ» «نعدواظ» و بيت اللّه الحقّ و نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون، و في كتاب اللّه الهدى و الشّفاء فنبذوه و اتّبعوا أهواههم فذمّهم اللّه و مقتهم و أتعسهم، فقال عزّ و جلّ:
وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
و قال عزّ و جلّ: فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ.
و قال عزّ و جلّ: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ. و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما كثيرا.
(و فيهم الوصيّة و الوراثة) قال الشّارح المعتزلي، أمّا الوصيّة فلا ريب عندنا أنّ عليّا ٧ كان وصيّ رسول اللّه ٦ و إن خالف في ذلك من هو منسوب إلى العناد، و لسنا نعني بالوصيّة النّصّ و الخلافة و لكن امورا اخرى لعلّها إذا لمحت اشرف و أجلّ و أمّا الوراثة فالاماميّة يحملونها على ميراث المال و الخلافة و نحن نحملها على وراثة العلم انتهى، أقول: و أنت خبير بما فيه أمّا اوّلا فلأنّه قد تقرّر في مقامه أنّ حذف المتعلّق يفيد العموم، و على ذلك فحيث لم يذكر ٧ للوصيّة متعلّقا و لم يقيّد