منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٣ - المعنى
و قال عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب:
|
و منّا عليّ ذاك صاحب خيبر |
و صاحب بدر يوم سالت كتائبه |
|
|
وصيّ النّبيّ المصطفى و ابن عمّه |
فمن ذا يدانيه و من ذا يقاربه |
|
و من أحسن ما قاله المتأخرون قول القاضي التّنوخي:
|
وزير النّبي المصطفى و وصيّه |
و مشبهه في شيمة و ضراب |
|
|
و من قال في يوم الغدير محمّد |
و قد خاف من غدر العداة النواصب |
|
|
اما انّني أولى بكم من نفوسكم |
فقالوا بلى ريب المريب الموارب |
|
|
فقال لهم من كنت مولاه منكم |
فهذا اخي مولاه بعدي و صاحبي |
|
|
اطيعوه طرا فهو منّي بمنزل |
كهارون من موسى الكليم المخاطب |
|
(الان اذ رجع الحقّ الى اهله و نقل الى منتقله) اى موضع انتقاله و المراد بالحقّ هو حقّ الولاية الذي سبق ذكره، فاللّام للعهد و هذه الجملة كالنّص في أنّ الخلافة كانت فيما قبل في غير أهلها و أنّه ٧ هو أهل لها دون من تقدّمه.
قال الشّارح المعتزلي بعد ما قال: إنّ هذا يقتضي أن يكون فيما قبل في غير أهله و نحن نتأول ذلك على غير ما تذكره الاماميّة و نقول: إنّه ٧ كان أولى بالأمر و أحقّ لا على وجه النّصّ بل على وجه الأفضليّة، فانّه أفضل البشر بعد رسول اللّه ٦ و أحقّ بالخلافة من جميع المسلمين، لكنّه ترك حقّه لما علمه من المصلحة و ما تفرّس فيه هو و المسلمون من اضطراب الاسلام و انتشار الكلمة لحسد العرب له و ضغنهم عليه، و جايز لمن كان أولى بشيء فتركه ثمّ استرجعه أن يقول:
قد رجع إلى أهله.
أقول: فيه أوّلا إنّ التّأويل خلاف الأصل لا يصار إليه إلّا بدليل.
و ثانيا إنّ إنكار كونه ٧ أحقّ بالأمر من جهة النّص لا وجه له بل النّص على ذلك كتابا و سنّة فوق حد الاحصاء.
و ثالثا إنّه ٧ إذا كان أفضل البشر بعد الرّسول و الأحقّ بالخلافة من الجميع فلا بدّ على ذلك أن يكون هو الخليفة دون غيره، إذ تفضيل المفضول على