منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٦ - الخامس
الألواح؟ قال: نعم.
هذا كله على احتمال أن يكون المراد بالكتب الكتب المنزلة من اللّه سبحانه و أمّا علي تقدير رجوع الضّمير في كتبه إلى النبيّ ٦ فالمراد بالكتب القرآن و غيره ممّا اشير إليه في الأخبار.
مثل ما رواه في البحار من البصائر باسناده عن أبي الصّباح الكناني عن أبي جعفر ٧ قال: حدّثني أبي عمّن ذكره، قال: خرج علينا رسول اللّه ٦ و في يده اليمنى كتاب و في يده اليسرى كتاب فنشر الكتاب الذي في يده اليمنى فقرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم كتاب لأهل الجنّة بأسمائهم و أسماء آبائهم لا يزاد فيهم واحد و لا ينقص منهم واحد، قال:
ثمّ نشر الذي بيده اليسرى فقرأ: كتاب من اللّه الرّحمن الرّحيم لأهل النّار بأسمائهم و أسماء آبائهم و قبائلهم لا يزاد فيهم واحد و لا ينقص منهم واحد.
و من البصائر أيضا باسناده عن الأعمش قال: قال الكلبي: يا أعمش أيّ شيء أشدّ ما سمعت من مناقب عليّ ٧؟ قال: فقال حدّثني موسى بن طريف عن عباية قال: سمعت عليا ٧ و هو يقول أنا قسيم النّار فمن تبعني فهو مني و من عصاني فهو من أهل النّار، فقال الكلبي عندي أعظم مما عندك، أعطى رسول اللّه ٦ عليا ٧ كتابا فيه أسماء أهل الجنّة و أسماء أهل النّار، فوضعه عند أمّ سلمة فلما ولى ابو بكر طلبه فقالت: ليس لك، فلما ولى عمر طلبه، فقالت: ليس لك، فلما ولى عليّ ٧ دفعته إليه.
و منه أيضا باسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: يا أبا محمّد إنّ عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة قال: قلت: جعلت فداك و ما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه ٦ أملاء من فلق[١] فيه و خطه عليّ ٧ بيمينه فيها كلّ حلال و حرام و كلّ شيء يحتاج إليه النّاس حتّى الأرش في الخدش.
و في الاحتجاج في حديث طويل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: و كان ٧ يقول:
علمنا غابر و مزبور و نكت في القلوب و نقر في الأسماع و إنّ عندنا الجفر
[١] كلمتى من فلق فيه بالكسر و يفتح اى من شفته، صحاح.
مكرر- بالاضافة الى فيه، منه.