منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٣ - و بالجملة فاول الاوصاف المذكورة
الأئمة المعصومون سلام اللّه عليهم أجمعين حسبما تعرفه مفصّلا إن شاء اللّه في موقعه المناسب.
و من العجب العجاب أن الشّارح البحراني (ره) جعل الأمور المذكورة أوصافا لأهل النبيّ ٦ الأدنين من بني هاشم كالعبّاس و حمزة و جعفر و عليّ ابن أبي طالب :.
أقول: أمّا عليّ ٧ فمسلّم و أمّا العبّاس و حمزة و جعفر و نظراؤهم من ساير بني هاشم فأين لهم قابليّة لحفظ سرّ اللّه أم أنّى لهم استعداد لأن يكونوا لجاء أمر اللّه أم كيف لهم الاحاطة بكتب اللّه بل القابل لها و لساير الأوصاف المذكورة إنّما هو آل اللّه و آل رسوله سلام اللّه عليه و عليهم الذين هم العروة الوثقى و منار الهدى و أعلام التقى و كهف الورى، و هم الملجأ و المنجى.
و بالجملة فاول الاوصاف المذكورة
ما أشار ٧ إليه بقوله: (هم موضع سرّه) و المراد بالسّرّ علم لا يجوز إظهاره للعموم و الأئمة : موضعه و مأواه و مستقرّه و مقامه و خزّانه و حفّاظه لا يظهرونه أو لا يظهرون منه إلا ما يحتمل على من يتحمل إذ العموم لا يقدر على تحمل أسرار اللّه سبحانه، و لذلك قال عليّ بن الحسين ٨: لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله.
و في البحار من كتاب السّيد حسن بن كبش باسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: يا أبا محمّد انّا «إنّ ظ» عندنا سرّا من سرّ اللّه و علما من علم اللّه لا يحتمله ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان و اللّه ما كلّف اللّه أحدا ذلك الحمل غيرنا، و لا استبعد بذلك أحدا غيرنا و إنّ عندنا سرّا من سرّ اللّه و علما من علم اللّه أمرنا اللّه بتبليغه فبلغنا عن اللّه عزّ و جلّ ما أمرنا بتبليغه ما «فلم خل» نجد له موضعا و لا أهلا و لا حمالة[١] يحملونه حتى خلق
[١] الظاهر ان الحمالة بتشديد الميم من صيغ المبالغة و التاء للمبالغة كعلامة او للتانيث بتقدير موصوف مؤنث اى طايفة حملة ثم القابل لذلك العلم باعتبارانه يوضع فيه يسمى موضعا و باعتبار انه مستعد لقبوله يسمى اهلا و باعتبار انه يتحمله يسمى حمالة فهى بالذات واحد و بالاعتبار مختلف، صالح المازندرانى