منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧ - المعنى
و أمّا أبوابها فثمانية أيضا على ما في بعض كتب الأخبار: الباب الاول اسمه التّوبة و الثاني الزكاة و الثالث الصّلاة و الرابع الأمر و النهى و الخامس الحجّ و السادس الورع و السابع الجهاد و الثامن الصّبر.
و في الصّافي عن الخصال، عن الصّادق عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ : قال: إنّ للجنّة ثمانية أبواب: باب يدخل منه النّبيّون و الصّديقون، و باب يدخل منه الشّهداء و الصّالحون، و خمسة أبواب يدخل منها شيعتنا و محبّونا، فلا أزال واقفا على الصّراط أدعو و أقول ربّ سلّم شيعتي و محبّي و أنصاري و أوليائي و من تولّاني في دار الدّنيا، فاذا النداء من بطنان[١] العرش قد اجيبت دعوتك، و شفعت في شيعتك و يشفع كلّ رجل من شيعتي و من تولاني و نصرني و حارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه و أقربائه، و باب يدخل منه ساير المسلمين ممّن يشهد أن لا إله إلّا اللّه و لم يكن في قلبه مثقال ذرة من بغضنا أهل البيت.
و عن الباقر ٧ أحسنوا الظنّ باللّه و اعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب عرض كلّ باب منها مسيرة أربعمائة سنة.
و أمّا سدنتها و خزّانها فقد اشير إليه في سورة الزّمر، قال سبحانه:
وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ و في الأنوار في حديث المحشر فاذا أتوا إلى رضوان اللّه و هو جالس على باب الجنّة و معه سبعون ألف ملك، مع كلّ ملك سبعون ألف ملك فينظر إليهم و هم في أقبح صورة من سواد البدن و طول الشّعر و كونهم عزلا[٢] بلا ختان، فقال لهم: كيف تدخلون الجنّة و تعانقون
[١] اى وسطه منه
[٢] و عزل عزلا من باب تعب اذا لم يختن، مجمع البحرين