منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٠ - المعنى
لم أقطعها من بيوتات الأنبياء صلوات اللّه عليهم التي بينك و بين آدم ٧ و لن أدع الأرض إلّا و فيها عالم يعرف به ديني و يعرف به طاعتي و يكون نجاة لمن يولد فيها بين قبض النّبيّ إلى خروج النبيّ الآخر.
و بشّر نوح ساما بهود، فكان فيما بين نوح و هود من الأنبياء : و قال نوح: إنّ اللّه باعث نبيا يقال له: هود و انّه يدعو قومه الى اللّه عزّ و جل فيكذّبونه و اللّه عزّ و جلّ مهلكهم بالرّيح، فمن أدركه منكم فليؤمن به و ليتبعه فان اللّه عزّ و جلّ ينجيه من عذاب الرّيح. و أمر نوح ٧ ابنه ساما أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس كلّ سنة، فيكون يومئذ عيدا لهم فيتعاهدون و فيه ما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الأكبر و مواريث العلم و آثار علم النّبوة، فوجدوا هودا نبيا و قد بشّر به أبوهم نوح ٧ فآمنوا به و اتّبعوه و صدّقوه فنجوا من عذاب الرّيح، و هو قول اللّه عزّ و جلّ.
وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً^ و قوله عزّ و جلّ: كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ و قال تبارك و تعالى: وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ و قوله: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا لنجعلها في أهل بيته وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ لنجعلها في أهل بيته.
و أمر العقب من ذرّيته الأنبياء : من كان قبل ابراهيم لابراهيم ٧، فكان بين إبراهيم و هود من الأنبياء صلوات اللّه عليهم و هو قول اللّه عزّ و جلّ.
وَ ما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ و قوله عز ذكره: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي و قوله عزّ و جلّ: وَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ