منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - المعنى
فجرى بين كلّ نبيّين عشرة أنبياء و تسعة و ثمانية أنبياء كلهم أنبياء، و جرى لكل نبيّ كما جرى لنوح ٧، و كما جرى لآدم و هود و صالح و شعيب و ابراهيم صلوات اللّه عليهم.
حتّى انتهت إلى يوسف بن يعقوب ٧، ثم صارت من بعد يوسف في أسباط اخوته.
حتّى انتهت إلى موسى ٧ فكان بين يوسف و بين موسى من الأنبياء، فأرسل اللّه موسى و هارون الى فرعون و هامان و قارون، ثم ارسل الرّسل:
تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ و كانت بنو إسرائيل يقتل نبيّ ... اثنان قائمان و يقتلون اثنين و أربعة قيام، حتّى أنّه كان ربّما قتلوا في اليوم الواحد سبعين نبيّا، و يقوم سوق قتلهم آخر النهار، فلمّا نزلت التّوراة على موسى ٧، بشّر بمحمد ٦، و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء، و كان وصيّ موسى يوشع بن نون ٨، و هو فتاه الذي ذكره اللّه في كتابه.
فلم تزل الأنبياء تبشّر بمحمد ٦، حتّى بعث اللّه تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد ٦، و ذلك قوله تعالى «يجدونه» يعني اليهود و النّصارى «مكتوبا» يعني صفة محمّد ٦ «عندهم» يعني في التّوراة و الإنجيل «يأمرهم بالمعروف و ينهيهم عن المنكر» و هو قول اللّه عزّ و جلّ يخبر عن عيسى ٧: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ و بشّر موسى و عيسى بمحمّد ٦، كما بشّر الأنبياء بعضهم ببعض، حتّى بلغت محمّدا.