ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - *** مسئلة ٨ لا يجب إعادة الصلوات الّتي صلّاها بالتيمّم الصحيح
أجنب و لم يجد الماء قال يتيمّم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل و لا يعيد الصلاة. [١]
فنرفع اليد عن ظاهرهما في وجوب الإعادة بصراحتها في عدم وجوب الإعادة.
و قد دلّت رواية يعقوب بن يقطين على عدم الإعادة في خارج الوقت حيث ذكر فيها (فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه) و غيرها مثل رواية زرارة و محمد بن مسلم و لم نر دليلا دلّ على القضاء في خارج الوقت حتى يجمع بينهما باستحباب الإعادة خارج الوقت.
و أمّا استحباب إعادة الصلاة في المورد الثاني فلدلالة رواية سكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ ٧ أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة النّاس قال يتيمّم و يصلّى إذا انصرف. [٢]
و رواية سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ عن أبيه عن على : أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنّه على غير وضوء و لا يستطيع الخروج من كثرة الزحام قال يتيمّم و يصلّى معهم و يعيد إذا هو انصرف [٣]. فيحمل لأمر بالإعادة على الاستحباب بقرينة ما مضى و لعدم وجوب الصلاة في كلّ يوم و ليلة غير الصلوات الخمسة و المفروض أنّه قد أتى بها.
و أمّا المورد الثالث و الرابع و الخامس فكلها مشتركة في تفويت المكلّف المأمور به و تبدّلت وظيفته من الطهارة المائيّة الى الترابيّة و قد تقدّم حكمها و قلنا
[١] الرواية ١ من الباب ١٤ من أبواب التيمم من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٥ من أبواب التيمّم من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ١٥ من أبواب التيمّم من الوسائل.