ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - الأوّل ضرب باطن اليدين معا
الأخبار المعية و أنّه يجب أن يضرب يديه معا بالأرض و هذا واضع ممّا لا ريب فيه كما صرّح فى بعض الروايات بأنّه (تضرب بكفيك على الأرض) [١] و لا اشكال فى ظهور هذه العبارة فى المعيّة و أيضا الشاهد على لزوم المعيّة هو أنّ ما وصل إلينا يدا بيد من التيمّم هو التيمّم بهذا النحو أعنى ضرب اليدين بالأرض معا و هذا كاشف من أنّ المعيّة معتبرة فى التيمّم و لا اشكال فى أنّ العمل يكون على المعيّة و احتمال أن يكون المعيّة مستحبة لا يجيء فى المقام لأنّه لم يقل أحد باستحباب ضرب اليدان معا بالأرض فى التيمّم فعلى هذا هذا أيضا شاهد على وجوب المعيّة فافهم.
ثمّ انّه هل يجب كون الضرب بباطن الكف أو يجوز و لو بظاهر الكف لا يخفى عليك أنّه لم يكن فى الأخبار شاهد على لزوم كون الضرب بباطن الكف لأنّه لم يكن فى الأخبار الّا مثل أنّه (فضرب بيديه على الأرض) [٢] و هذا و أمثاله لم يكن دالا بلزوم كون الضرب بالباطن و أخبار الدالّة فى باب المسح و أنّه يجب كون المسح بباطن اليد لا يكون دليلا على وجوب كون الضرب أيضا بالباطن.
و دعوى أنّ كون الضرب بالباطن متعارفا لم يكن دالا على عدم جواز الضرب بظاهر الكف مع فرض اطلاق للأخبار.
و لكن يمكن أن يقال بوجوب كون الضرب بالباطن بوجه آخر و هو أنّا نرى و نعلم أنّه من صدر الاسلام الى الحال ما وصل إلينا يدا بيد هو الضرب بالباطن و أنّ المتشرعة يضربون بباطن الكف و هذا دليل على وجوب كون الضرب بالباطن لأنّ احتمال كون الضرب بالباطن مستحبّا ممّا لم يقل به أحد فعلى هذا القول بوجوب الضرب بالباطن فى محله.
[١] الرواية ٢ من الباب ١٢ من أبواب التيمّم من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ١١ من أبواب التيمّم من الوسائل.