ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض
فى مقام بيانه فعلى هذا لا يمكن الاعتماد بهذه الطائفة للمطلوب أيضا.
و أمّا الطائفة الثالثة من الأخبار لا تكون أيضا فى مقام البيان و المنصف يشهد بذلك لو راجع الأخبار فانّها تكون فى مقام الرّد على العمّار الّذي مسح تمام بدنه على الأرض فظنّ أنّ التيمّم يكون بهذا النحو فالمعصوم ٧ يكون فى مقام ردعه و أنّه لا يشترط فى التيمّم ما فعلت بل التيمّم عبارة عن غير ذلك فضرب يده على الأرض حتّى يعلّمه و لا يكون فى مقام بيان ما يجوز به التيمّم كما يشهد بما قلنا سياق الخبر و الّا لو التزامنا بأنّ المعصوم ٧ يكون فى مقام بيان ما يجوز به التيمّم لا بد أن نلتزم بعض المحذورات.
منها أنّه فى بعض رواياته أنّه (وضع يديه على الأرض). [١]
و مقتضى ذلك هو كفاية الوضع فى التيمّم و الحال أنّه لعلّ يكون من المسلم عند الأصحاب أنّه لا يكفى الوضع بل يعتبر الضرب فانّ قالوا كما يكون المعصوم فى مقام البيان من جهة ما يتيمّم به فيمكن أن يقال بأنّه يكون فى مقام بيان كيفية التيمّم أيضا فيلزم عليهم القول بكفاية الوضع و الحال أنّهم لم يلتزموا بذلك.
(و منها أنّه يكون فى بعض رواياته أنّه (فضرب على البساط) [٢] و مقتضى ذلك جواز التيمّم على البساط و الحال أنّهم لم يلتزموا بذلك و قد تفصّى بعض عن هذا الاشكال بأنّ هذا لعلّ يكون فى مورد الضرورة و فى حال الضرورة يجوز التيمّم بالبساط و هذا أيضا كلام فى غير محله اذ بعيد فى الغاية أنّ المعصوم يكون فى مقام حال الضرورة فانقدح لك عدم امكان التمسك بهذه الأخبار و أوضح شاهد على أنّ
[١] الرواية ٤ من الباب ١١ من ابواب التيمّم من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١١ من ابواب التيمّم من الوسائل.