ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - الاول من المسوغات عدم وجدان الماء
[الاول من المسوغات عدم وجدان الماء]
(١)
أقول أمّا كون عدم وجدان الماء مسوغا للتيمّم فلدلالة قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [١] و هو يصدق بعدم وجدانه أصلا أو عدم وجدانه بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء لأنّ وجدان الماء الغير الكافى لأحدهما كعدمه.
أمّا عدم الفرق بين الحضر و السفر فلا طلاق الدليل.
و أمّا وجوب الفحص فى الحضر عنه لأنّ مع احتمال وجوده يحكم العقل بالفحص عنه.
و كون حد الفحص الى اليأس لانّه حجة عند العقلاء فى الموارد الّتي لا يمكن العلم به غالبا و الشارع لم يردع عنه و المراد من اليأس هنا الاطمينان لأنّه علم عرفى.
و فى البريّة يكفى الطلب بمقدار غلوة سهم فى الحزنة و غلوة سهمين فى السهلة مضافا الى دعوى الاجماع عليه يدلّ عليه رواية السكونى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ : أنّه قال يطلب الماء فى السفر ان كانت الحزونة فغلوة و ان كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك [٢].
و مقتضى الرواية وجوب الفحص بهذا المقدار فى الجوانب الأربعة.
و شرطه احتمال وجود الماء فمع العلم بعدم وجوده فى الجوانب الأربعة أو فى بعضها قلا يجب الفحص عنه فى تمام الجوانب او البعض الّذي يعلم بعدم وجود الماء فيه.
كما أنّه لو علم وجوده فى الازيد من هذا المقدار وجب طلبه فى صورة بقاء الوقت لأنّ العقل حاكم بذلك و أنّ التحديد الوارد فى الرواية من باب الغالب من أنّ
[١] سورة ٥، الآية ٦؛ سورة ٤، الآية ٤٣.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١ من ابواب التيمم من الوسائل.