ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - *** مسئلة ٦ يحرم نبش قبر المؤمن
يصدق النبش إذا كان الميّت فى سرداب و فتح بابه لوضع ميّت آخر خصوصا إذا لم يظهر جسد الميّت و كذا كان الميّت موضوعا و بنى عليه بناء لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه أو عصيانا فإن إخراجه لا يكون من النبش و كذا إذا كان فى تابوت أو صخرة أو نحوها.
(١)
أقول لا اشكال فى حرمة نبش قبر المؤمن و هو ممّا ادّعى عليه الإجماع و يستفاد أيضا من الأخبار الواردة الدالة على قطع يد النباش فى الحدود راجع الوسائل الباب ١٩ من ابواب حد السرقة من كتاب الحدود و منها رواية حفص البختري قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول حدّ النباش حدّ السارق [١].
و رواية ابن جارود عن أبى جعفر ٧ قال- قال أمير المؤمنين يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء [٢].
و مع أنّ أدلّة وجوب الدفن و ما ذكر فيها من الحكمة دالة على حرمة النبش نعم كما أيضا قال السيد المؤلف ; مع العلم باندراسه استثنى جماعة ذلك المورد من حرمة النبش لعدم صدق النبش لعدم وجود ميّت فيه حتى يجب احترامه بل قال صاحب الجواهر ; لعلة اتفاق و لكن ينبغى استثناء قبور الأنبياء و الأئمة : من ذلك لمنافانه للتعظيم و ما فيه من الهتك بالنسبة إليهم و لا يبعد الحاق قبور العلماء و الشهداء و العلماء خصوصا ما كان منها قد أخذ
[١] الرواية ١ من الباب ١٩ من ابواب حد السرقة من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١٩ من ابواب حد السرقة من الوسائل.