الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٩ - و الروايات الدالّة على اعتبار اليد كثيرة
حلال لك، ساقط لا يعتنى به، فإنّه خلاف الظاهر جدّاً.
و منها: ما ورد في محاجّة أمير المؤمنين عليه السّلام مع أبي بكر في أمر
فدك من أنّه قال لأبي بكر: «تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟»قال:
لا، قال عليه السّلام: «فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه فادّعيت أنا
فيه، من تسأل البيّنة؟»قال: إيّاك كنت أسأل على ما تدّعيه، قال عليه
السّلام: «فإذا كان في يدي شيء فادّعى المسلمون تسألني البيّنة على ما في
يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعده ولم تسأل
المؤمنين على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم؟»[١]إلى آخره، فتمسّك عليه السّلام باليد، وأنّها أمارة على الملك ما لم تقم بيّنة على خلافه.
و دعوى أنّها تدلّ على أنّ من ادّعى ملكيّته لما في يد الغير تطلب منه
البيّنة لا أنّه يحكم بملكيّة ذي اليد لما في يده، مدفوعة بأنّه عليه
السّلام في مقام أنّه ملك لي بمقتضى اليد ومن ادّعى خلافه فعليه البيّنة،
ولو لم يحكم بملكيّة ذي اليد فلما ذا لا تطلب منه البيّنة وتطلب من غيره؟
ومنها: ما ورد من أنّ«البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر»[٢]فإنّه لا وجه لطلب البيّنة من غير ذي اليد إلاّ كون ذيها مالكا لما في يده بمقتضاها ما لم يعلم خلافها بالبيّنة.
و منها: ما ورد موثّقا من أنّ«من استولى على شيء فهو له»[٣]و لو لا صدر
[١]علل الشرائع: ١٩١، الباب ١٥١، الحديث ١، تفسير القمّي ٢: ١٥٦، الوسائل ٢٧: ٢٩٣، الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ٣.
[٢]سنن البيهقي ١٠: ٢٥٢، كنز العمّال ٦: ١٨٧-١٥٢٨٢، تفسير القمّي ٢: ١٥٦، الوسائل ٢٧: ٢٩٣، الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ٣. وفي الأخيرين بتفاوت يسير.
[٣]التهذيب ٩: ٣٠٢-١٠٧٩، الوسائل ٢٦: ٢١٦، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٣.