الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠ - منها الشرائط المتقدّمة
بدخول الوقت حال الشكّ أو لا.
فإن كان عالما بحصول الشرط حال شكّه في عمله الماضي، فلا مانع من جريان
القاعدة، إذ المكلّف يعلم بأنّه صار مكلّفا بصلاة الصبح يقينا وإنّما أتى
بصلاة لا يعلم بوقوعها قبل الوقت أو بعده، فمقتضى الأذكريّة أنّه أتى بها
بعد دخول الوقت، فإنّ إيقاع الصلاة قبل الوقت وبعده فعل اختياري للمكلّف،
فإذا كان أذكر بمقتضى التعبّد، يوقعها بعد الوقت.
و إن كان حال شكّه في عمله الماضي أيضا في شكّ بحيث لو أراد أن يحتاط
بإعادة العمل لا يفيده ولا يعلم ببراءة ذمّته، فلا معنى لجريان القاعدة،
فإنّها ناظرة إلى مقام الامتثال ومتكفّلة للتعبّد بانطباق المأمور به
اليقيني على المأتيّ به لا للتعبّد بوجود الأمر، والمفروض أنّ المكلّف بعد
في شكّ من وجود الأمر، والقاعدة أجنبيّة عن إثبات ذلك.
فما أفاده في العروة[١]من
التفصيل في هذا الفرع-أي الشكّ في وقوع الصلاة قبل الوقت أو بعده-متين
جدّاً وإن كان تعليله يوهم خلاف مراده لكن مراده ما ذكرنا، فلا يرد عليه ما
أورده بعض الأكابر في حاشيته.
هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ بعد الفراغ،
و أمّا في الأثناء: ففيه تفصيل، فإنّ الشرائط على ثلاثة أقسام:
منها: الشرائط المتقدّمة، كشرطيّة الإقامة لصحّة الصلاة على قول.
ومن هذا القبيل: الطهارات الثلاث على القول بأنّ الشرط نفس الغسلتين
والمسحتين في الوضوء، ونفس تلك الأفعال في الغسل والتيمّم، وأمّا على ما
استظهرناه ممّا ورد في أنّ كذا ينقض الوضوء، وكذا لا ينقض الوضوء، وهكذا من
لفظ
[١]العروة الوثقى، فصل في أحكام الأوقات، المسألة ٧.