الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٢ - التنبيه التاسع
بالشكّ
في جميع ذلك، وهكذا إذا لم يكن لحياة زيد في زمان أثر أصلا وكان حيّا في
ذلك الزمان ثمّ مات أبوه بعد ذلك، نستصحب حياته إلى حين موت أبيه ونحكم
بإرثه منه[١].
و هذا الّذي أفاده أيضا تامّ لا ينبغي الإشكال فيه.
التنبيه التاسع
-في كلامنا، الحادي عشر في كلام صاحب الكفاية[٢]-: في الشكّ في تقدّم الحادث وتأخّره بعد القطع بحدوثه.
فنقول: إن كان الشكّ في تقدّم الحادث وتأخّره بملاحظة عمود الزمان فقط لا
بملاحظة الحادث الآخر-كما إذا علمنا بحدوث جنابة إمّا يوم السبت أو
الأحد-فلا إشكال في استصحاب عدم هذا الحادث إلى زمان نعلم بتحقّقه فيه،
فنستصحب عدم حدوث الجنابة إلى يوم الأحد، وتترتّب آثار عدم الجنابة في يوم
السبت ولكن لا تترتّب على هذا الاستصحاب آثار تأخّر الحادث عن الزمان
المشكوك تحقّقه فيه، ولا آثار حدوثه في الزمان المتيقّن تحقّقه فيه إلاّ
على القول بالأصل المثبت أو خفاء الواسطة وأمثال ذلك.
و إن كان الشكّ فيهما بملاحظة الحادث الآخر-كما إذا شكّ في تقدّم موت أحد
المتوارثين على موت الآخر وتأخّره عنه-فهل يجري الاستصحاب فيهما، أو لا
يجري في شيء منهما، أو يفصّل بين مجهول التاريخ فيجري ومعلومه فلا
يجري-كما يظهر من كلام الشيخ[٣]قدّس سرّه-؟وجوه.
و صور المسألة ثمان، فإنّ الحادثين إمّا كلاهما مجهول التاريخ، أو أحدهما
معلوم التاريخ فقط، والأثر في كلّ منهما إمّا للوجود أو للعدم، وهو
[١]كفاية الأصول: ٤٧٦.
[٢]كفاية الأصول: ٤٧٦.
[٣]فرائد الأصول: ٣٨٨.