الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٨ - و منها ما أفاده من أنّ استصحاب الشرط لترتيب الشرطيّة
نعم،
الخمر والماء وأمثال ذلك من الكلّيّات المتأصّلة الخارجيّة، والملكيّة
والزوجيّة وأمثالهما من الكلّيّات الاعتباريّة، ومجرّد ذلك لا يوجب
استثناءه ثانيا.
الثاني: أن يكون مراده استصحاب ذات منشأ الانتزاع، كاستصحاب بقاء نفس المال
لترتيب الأمر الانتزاعي عليه إذا قطع بترتّبه عليه على تقدير بقائه، كما
إذا علمنا بوجود ثوب كذائي سابقا، وعلمنا أيضا بأنّه لو كان باقيا إلى الآن
انتقل إلى زيد يقينا بشراء أو غيره، فنستصحب وجوده إلى الآن لنحكم بملكيّة
زيد له.
و إن أراد هذا-كما هو أوفق بعبارته في الكفاية-فهو من أوضح أنحاء الأصل
المثبت. و منها: ما أفاده من أنّ استصحاب الشرط لترتيب الشرطيّة،
و استصحاب المانع لترتيب المانعيّة ليس بمثبت، وفرّع ذلك على جواز
استصحاب نفس الشرطيّة والمانعيّة والجزئيّة لكونها أيضا قابلة للواضع
والرفع، غاية الأمر أنّه لا يكون مستقلاّ بل بتبع منشأ انتزاعها[١].
و الظاهر عدم تماميّة ما أفاده أصلا وفرعا.
أمّا الأصل-و هو جواز استصحاب نفس الجزئيّة والشرطيّة للمأمور به- فلما
عرفت سابقا من عدم تصوّر اليقين والشكّ فيهما من دون يقين وشكّ في منشأ
انتزاعهما، وهو الأمر بالمركّب والأمر بالمقيّد، ومعه لا تصل النوبة إلى
استصحاب نفس الجزئيّة والشرطيّة، فإذا شكّ في بقاء السورة على جزئيّتها،
فلا بدّ من الاستصحاب في سبب هذا الشكّ، وهو استصحاب عدم نسخ الأمر
[١]كفاية الأصول: ٤٧٤.