الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٤ - المقام الثاني في استصحاب الزمانيّات التدريجيّة
بوجوب
إكرام زيد العالم واحتملنا دخل وصف العلم في موضوع وجوب الإكرام، لا يمكن
استصحاب الوجوب بعد زوال علمه، ولا استصحاب بقاء الموضوع، إذ لا نشكّ في
بقاء زيد ولا في ارتفاع علمه، واستصحاب موضوع وجوب الإكرام بوصف موضوعيته
عبارة أخرى عن استصحاب حكمه. [hJ]الثالث من الأقسام: [/hJ]ما إذا كان الشكّ
في بقاء الحكم ناشئا من العلم بانقضاء زمان الواجب واحتمال بقائه بعد ذلك
الزمان أيضا، وقد تقدّم البحث في ذلك مفصّلا في مبحث البراءة، وأنّ
استصحابي الوجود والعدم متعارضان عند الفاضل النراقي، واخترنا جريان
استصحاب الوجود دون العدم وفاقا للشيخ قدّس سرّه، وخلافا لشيخنا الأستاذ
قدّس سرّه، حيث أنكر كليهما ورجع إلى البراءة فلا نعيده. [hJ]الرابع:
[/hJ]ما إذا كان احتمال البقاء لأجل تعدّد المطلوب واحتمال أنّ طبيعيّ
الصلاة مثلا مطلوب بطلب، وخصوصيّة إيقاعها في الوقت مطلوبة بطلب آخر، نظير
نذر إيقاع الصلاة في أوّل وقتها، حيث إنّ الصلاة فيما بين الحدّين مطلوبة
بطلب، وخصوصيّة إيقاعها في أوّل الوقت مطلوبة بالأمر النذري، والاستصحاب في
هذا القسم لا مانع منه، فإنّه من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي،
لأنّ وجوب طبيعيّ الصلاة، المردّد بين الاستقلالي والضمني معلوم لنا، وبعد
الوقت نشكّ في بقائه، لاحتمال كونه وجوبا استقلاليّا فنستصحبه، فلو فرض عدم
ورود نصّ ظاهر في التقييد بالوقت ووحدة الطلب، فلا مانع من هذا الاستصحاب
بناء على ما بنى عليه القوم من جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّيّة، فعلى
ذلك لا يحتاج وجوب القضاء في ظرف الشكّ وعدم استظهاره من دليل، إلى دليل
خاصّ، بل لا بدّ من القول بتبعيّة القضاء للأداء.