العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٤ - الرابع أن معاوضة المجموع بالمجموع يقتضي كون الأجزاء أيضا متقابلة
أصل المعاملة. و كذا الكلام في الإيقاع، فإن كلامنا أعم، فإن من طلق امرأتين بطلاق واحد و صادف كون إحداهما فاقدة للشرائط، فنقول: ظاهر طلاقهما كون كل منهما مقصودا في الفراق، لا أن المجموع المركب كذلك، و إن كان قد يصير غرضه طلاقهما معا بحيث لا يرضى بكون إحداهما مطلقة دون الأخرى، لكنه يحتاج إلى قصد زائد على قصد طلاق المرأتين، فتدبر. و بالجملة: قصد الارتباط شيء زائد لا ندري حصوله، و الكلام فيما لم يصرح بذلك. فإن قلت: قصد الاستغراق أيضا كذلك. قلت: نحن لا نحتاج في صحة بيع الأجزاء إلى قصد الاستغراق، بل يتحقق ذلك بقصد الاستغراق أيضا و بقصد الارتباط و بقصد المجموع خاليا عن الأمرين، فإن هذه القصود لا تنافي صحة البيع، و ينتقل الأجزاء. نعم، الكلام في مانعية فوات بعض الأجزاء للبعض الأخر أو شرطية وجوده للاخر، و هو فرع جعل من الشارع و لم يحصل بل ورد خلافه، أو جعل من المتعاقدين و الفرض عدم العلم به، لأنا قد ذكرنا أنه محتاج إلى قصد الارتباط و التعليق، و هو غير محقق. نعم، لو صرح بذلك و قال: (بعتك هذه الدار بشرط ارتباط الأجزاء بحيث لو خرج بعضها مستحقا أو تلف بحيث انفسخ البيع أو ظهر بطلانه بنحو آخر لم أرض ببيع الباقي) لكان الحكم كذلك، لأنه شرط مقيد، و لا مانع من اشتراط مثل ذلك، فتأمل جيدا. و ثانيا: ما ذكر من تعلق القصد بالمجموع و عدم الرضا بالتبعيض لو سلم وجوده فليس قصدا من العقد، و إنما هو قصد خارجي و إن كان داعيا. و بعبارة اخرى: ليس المراد من قولك [١]: (بعتك المال) أني لا أرضى [٢]
[١] في «ف، م»: قوله.
[٢] في غير «م»: لا رضى.