العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧١٤ - العنوان الحادي و التسعون في أن الكفار و المخالفين مكلفون بالفروع
عنوان ٩١ ليس الإسلام و الايمان شرطا في التكليف، بل الكفار و المخالفون مكلفون بالفروع كالمؤمنين، وفاقا للمشهور من أصحابنا المتقدمين و المتأخرين، بل الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب الإجماع على ذلك، بل كونه من ضروريات مذهب الإمامية، فإنهم يعبرون عنه بلفظ (عندنا) أو (عند علمائنا) و نحو ذلك. نعم، ربما يستفاد من بعض المحدثين من المتأخرين كالقاساني و الأمين الأسترآبادي و صاحب الحدائق [١] على ما حكي [٢] خلاف ذلك، وفاقا لمن سبقهم على ذلك. و الوجه في عدم الشرطية: ورود الخطابات على سبيل الإطلاق من دون اشتراطهما في الطلب، و الأصل عدم التقييد، فالمقتضي موجود و المانع لا يصلح للمانعية، كما سنقرره. و عموم الآيات و الأخبار في التكاليف مثل قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٣] و يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اتَّقُوا* [٤] و غير ذلك الشامل لكل بالغ عاقل. و ما
[١] راجع الوافي ٢: ٨٢، باب معرفة الإمام و الردّ إليه، ذيل الحديث ٣، الفوائد المدنية: ٢٢٦، الحدائق ٣: ٣٩.
[٢] حكاه عنهم المحقّق النراقي (قدّس سرّه) في عوائد الأيّام: ٩٦، العائدة: ٣٠.
[٣] آل عمران: ٩٧.
[٤] النساء: ١، و.