العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٦٧٧ - العنوان الخامس و الثمانون البلوغ شرط في صحة العقود و الإيقاعات
فإن كان مستنده في ذلك المرسلة الدالة على جواز تصرف الصبي إذا بلغ عشرا كما روى [١] فهو ضعيف السند مخالف للشهرة، بل الإجماع كما ذكرناه، مخالف للأصول، و مع ذلك فلا دلالة فيه، لأن جواز التصرف غير جواز كل تصرف، خصوصا البيع. و لعلنا نقول ببعض التصرفات للنص، غايته: إطلاق لا ينصرف إلى مثل العقود و الإيقاعات [٢]. مع إمكان حمله على الأنثى فإنها في العشر بالغة، أو على مقارنة بلوغه العشر لبلوغه الحقيقي باحتلام و نحوه. و لو سلم كل ذلك، فنقول: الخبر يكون من جملة الأخبار الدالة على أن البلوغ يصير بالعشر و لا نقول به، و هو نزاع آخر. و إن كان المستند ما رواه الصدوق و الكليني في الصحيح إلى صفوان، عن موسى بن بكر و هو واقفي غير موثق عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إذا أتى على الغلام عشر سنين، فإنه يجوز في ماله ما أعتق، أو تصدق، أو أوصى على أحد في معروف فهو جائز [٣]. و صحيحة جميل بن دراج، عن أحدهما (عليهما السلام) قال:
(يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل، و صدقته و وصيته و إن لم يحتلم [٤]. و ما في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، و صحيحة أبي أيوب في الغلام ابن عشر
[١] يعني كما رواه الشيخ، راجع المبسوط ٢: ١٦٣.
[٢] في «ف، م» زيادة: كلّها.
[٣] الكافي ٧: ٢٨، الفقيه ٤: ١٩٧، الوسائل ١٣: ٤٩، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٤؛ و الفقرة الأخيرة من الرواية في الجميع هكذا: أوصى على حدّ معروف و حقّ فهو جائز.
[٤] التهذيب ٩: ١٨٢، باب وصيّة الصبيّ و المحجور عليه، ح ٨.