العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٦٣١ - العنوان الحادي و الثمانون قاعدة الإقرار
و لاشتهر خلافه و تواتر، مع أنه قد انعكس الأمر. و خامسها: ما ورد من النصوص الخاصة في مقامات على اعتبار الإقرار كما في باب الحدود [١] و غيره، و لا قائل بالفرق بينها و بين غيرها، أو لا فارق بين المقامات.
و سادسها: عموم الخبر السابق المشهور [٢]. و هو العمدة في استدلال الأصحاب به في كل باب. و ليس ما ذكرناه من الإجماع تحصيلا أو نقلا و كذا السيرة من قبيل المجملات التي لا يتمسك بها في مورد الشك، إذ الإجماع على حجية الإقرار من حيث هو كذلك يقتضي حجيته في كل ما يصدق عليه الإقرار، و لا يلزم كونه مجمعا عليه بالخصوص، فإن الإجماع على القاعدة ليس إلا كالخبر الصحيح في العموم، فلا يلزم قطعية أفراده، و لذلك يقبل التخصيص، و يتمسك به في مورد الشك. و أوضح من ذلك منقول الإجماع، فإنه في قوة الخبر، بل هو خبر في الحقيقة، و النصوص الخاصة بعد ضميمة عدم القول بالفصل تثبت حجية الإقرار من حيث هو إقرار، فلا ينحصر الدليل النافع في مورد الشك على [٣] عموم الخبر. و قد مر نظير هذا الكلام في المقامات السابقة أيضا. و بالجملة: لا ريب أن الإقرار ليس له معنى جديد في الشرع بتصرف من الشارع أو المتشرعة، بل هو باق على معناه اللغوي و العرفي، و هو من (القرار) بمعنى الثبوت، و (الإقرار) بمعنى الإثبات. و كلمة (على) هنا ظاهرة في الضرر. و (العقلاء) جمع محلى باللام مفيد للعموم بإجماع أهل العربية. و المراد بالجواز: إن كان معنى الإباحة، فيكون معناه: أن إثبات كل عاقل شيئا
[١] راجع الوسائل ١٨: ٣٧٧، الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا.
[٢] يعني قوله (صلى الله عليه و آله): إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
[٣] في «م» في.