العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٧٦ - و منها ما دل على أن العلماء أولياء من لا ولي له
فبطل إطلاقه و دوامه. بخلاف اللفظ العام، فإنه لم يتعلق بهذا الشخص، بل تعلق بالموصوف بهذه الأوصاف أي شخص كان، و عروض المانع لهذا الشخص لا يقدح في قابلية الكلي من حيث هو كلي، فالعقد [١] و التوكيل باق على حاله، و كلما عاد الفرد إلى الاتصاف بالكلي تعلق به الوكالة، من دون فرق بين الابتداء و الاستدامة. و لكن يشكل بإمكان فرض نظير ذلك في النائب الخاص، فإن أحوال الفرد كالإفراد للكلي، فيمكن القول في الوكيل الخاص: ب (أنك وكيلي كلما كنت عاقلا رشيدا) أو (أنت وكيلي إلا حالة الجنون و الإغماء) فيكون نصبا للشخص الموصوف بالصفة، فكلما اتصف دخل تحت اللفظ، و كلما عرض المانع خرج، و لا مدخل للكلي و الجزئي في ذلك، فينبغي صحة هذا الفرض [أيضا] [٢] مع أنه إذا عرض الجنون للنائب الخاص لا يعود إلا بالنصب، و لا ثمرة لقوله: (كلما صرت عاقلا فأنت وكيلي) بل هذا باطل من أصله، كما نبينه. و لا يمكن الفرق بأن الكلي أمر قابل لاعتبار الصفات فيه و ملاحظة الأفراد، بخلاف الفرد، فإنه لا يمكن جعله كليا، فإما أن تكون الوكالة متعلقة بهذا الشخص أم لا. لأنا نقول: لم لا تكون الوكالة متعلقة بالمفهوم المركب من الشخص و الصفة؟ و هو قابل للوجود و العدم، فكلما وجد تعلق، و كلما عدم زال، كما في النائب العام بعينه. مضافا إلى أن قاعدة تعلق الوكالة بالكلي كقوله: (من لبس ثوبا أبيض فهو وكيلي) أو (من كان عنده ألف درهم فهو وكيلي) ليس التعلق بكل ما تجدد، بل الظاهر انحصار التعلق بكل من كان متصفا بالصفة عند الإنشاء، فلا يكون من حصل بعد الإنشاء ألف درهم أو لبس ثوبا أبيض وكيلا بالعقد السابق، فقوله: (كل من كان على وصف العلم فهو وكيلي) اقتضى وكالة من هو عالم في ذلك الوقت،
[١] في «م» فكلّ من العقد.
[٢] لم يرد في «ن، د».