العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٤٠ - العنوان التاسع و الخمسون قاعدة الضمان بالغرور
عنوان ٥٩ من جملة أسباب الضمان: الغرور. فكل من غر صاحبه بشيء فهو ضامن لما غرمه المغرور، كمن أقدم طعام غير إلى ثالث فأكله، أو باع مال الغير بعنوان أنه ماله فتضرر بذلك المشتري في ثمن أو نماء، أو أعار مال الغير، أو نحو ذلك [١] من أقسام الضرر، و لهذا الفرض أمثلة كثيرة منتشرة في أبواب الفقه. و من هذا الباب: ضمان العاقد الفضولي في المعاملات كافة بعد تغريم الأخر. و تضمين الشهود في الرجوع عن الشهادة للزوج الثاني يمكن إدراجه في هذا الباب، و كذلك تضمين مدعي الوكالة في النكاح لنصف المهر كما في الخبر- [٢] و تضمين المدلس في النكاح و البيع و نحو ذلك كما لو ظهرت أمة أو بنت أمة أو ثيبة و الكاذب في رأس المال لو قلنا بعدم الفسخ. و من هذا الباب: دفع مال المالك إليه لا باعتبار أنه ماله، فزعم أنه عطية و نحو ذلك فأتلفه، فإن الدافع ضامن أيضا، و رجوع المولى على عبده المعتق لو أخذ منه المال المقروض بغير إذنه مع الغرور لو رجع المالك إلى المولى. و بالجملة: كل غرامة وردت على جاهل بالواقع منشؤها شخص آخر بحيث
[١] في «ن، د»: غير ذلك.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٢٨، الباب ٢٦ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، ح ١.