العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤١٣ - العنوان السادس و الخمسون الموت و الجنون و الإغماء من مبطلات العقود الجائزة
الولاية و بالعود إليه تعود الولاية، لوجود الاسم المستلزم للحكم. و كذلك المأذون المطلق كأن يقول المالك: (كلما كنت بالغا عاقلا فأنت مأذون في التصرف في مالي) فإنه بالخروج عن العقل يخرج عن الإذن و بالدخول في الصفة يلحقه الإذن بمقتضى العموم السابق في الإذن، لانحلاله إلى إذن مطلق متعدد. بخلاف الإذن الحاصل في ضمن الوكالة و نحوها من العقود السابقة، فإن العقد بطريان الجنون و الإغماء يبطل، لقاعدة فوات الشرط، و لا عموم في الإذن حتى يشمل ما بعد العود. فإن قلت: نفرض الوكالة و الشركة و نحوهما من العقود أيضا عاما بأن يقول: (كلما كنت كذلك فأنت شريكي) أو (وكيلي) أو نحو ذلك. قلت: لا بد في إنشاء العقد من التنجيز كما بيناه في الشرائط، فلا بد [في عقد الوكالة مثلا] [١] من كون المخاطب وكيلا من حين العقد، و هذه الوكالات الحاصلة بتخلل الجنون و الإغماء إن كانت وكالة [٢] واحدة فقد بطلت بعروض المانع، و الفرض عدم صدور إنشاء جديد، و لا وجه بعد ذلك للوكالة [٣]. و إن كانت وكالات متعددة يلزم التعليق في الثانية لتنجز الوكالة الأولى و تعليق الوكالة الثانية بما بعد الجنون، فيصير بمنزلة قوله: (أنت وكيلي متى ما صرت عاقلا بعد جنونك) و هو التعليق المبطل، لعدم تحقق الوكالة الان [و كذا الكلام في غيرها من العقود السابقة] [٤] فتدبر، فإن هذا مما سنح للخاطر، و لا يكاد يسبقني إليه سابق بهذا الحل و النقض و راجع ما حققنا لك في بحث شرطية التنجيز [٥] و ما ذكرناه في بحث إبطال التعليق [٦]. و بالتدبر فيما ذكرناه ينفتح لك باب يفتح [منه] [٧] ألف باب، و بالله العصمة و التوفيق.
[١] من «م».
[٢] في غير «م» زيادة: و شركة.
[٣] في غير «م»: زيادة: و الشركة.
[٤] ما بين المعقوفتين من «م».
[٥] راجع العنوان: ٤٠.
[٦] راجع العنوان: ٤٨.
[٧] من «م».