العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٠٤ - العنوان الخامس و الخمسون تعذر الوفاء بالعقد مبطل له
بقاعدة ضمان المبيع و بنى على كون التلف من مال بائعه و استرجع [١] عوضه، و إن شاء بنى على الأخذ بقاعدة أخرى موجبة للضمان كالإتلاف من بائع أو أجنبي أو غصب حيث تكون اليد المتصرفة عادية فيأخذ المثل و القيمة، و يطرح جهة الوفاء هنا، لأغماض المشتري عن ذلك، فتدبر في المقام فإنه من مطارح الافهام. و أما الحكم بالأرش في صورة التعيب و إن كان من قبل الله فلا يرد نقضا على ما نحن فيه، لأنا إن قلنا بأن الأرش على القاعدة بمعنى: أنه جزء من الثمن يسترجع في مقابل جزء من المبيع فائت فلا بحث، لأنه ينطبق على ما ذكرناه هنا، إذ كما أن تعذر الوفاء بالكل مبطل للكل فكذا تعذر الوفاء بالجزء مبطل للجزء، فيسترجع ما بإزائه من الثمن. و إن قلنا بأنه ليس على القاعدة، بل هو من [٢] ضمان الوصف و الوصف غير مقابل بالعوض، و لا فرق بين وصف الصحة و غيره، بل [٣] إنما هو شيء قضى به النص و الإجماع إذ لا سبب له غيرهما، إذ الفرض أن التعيب لم يقع من البائع حتى يضمنه بقاعدة الإتلاف أو أدلة الضرر، و ليس مقابلا بعوض حقيقة حتى يتبعض بفواته، فليس إلا أنه شيء تعبدي فلا بحث أيضا، لأنه خرج بالدليل، و بقي ما نحن فيه على القاعدة من لزوم البطلان، و قد مر تحقيق القول في انطباق الأرش على القاعدة و عدمه في ضبط متعلقات العقود بما لا مزيد عليه، فراجع [٤]. و للمسألة فروع منتشرة تتنبه عليها بالتتبع في كلمة الأصحاب، و بالله التوفيق.
[١] في غير «ن»: يسترجع.
[٢] كلمة «من» لم ترد في «ف، م» و الأولى في العبارة: لكونه من ضمان الوصف.
[٣] في «ف، م»: بدل «بل»: و.
[٤] راجع العنوان: ٤١.