العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٨٣ - الثالث تطابق الإيجابين في الهيئة أيضا
اندراجه تحت عموم العقود و أنواعها، و ظهور كلام الأصحاب في اعتبار ورود القبول على الإيجاب بهيئته لا بطور آخر. فإن قلت: مقتضى انحلال العقد إلى العقود كون كل من أجزاء المبيع مثلا مبيعا كل جزء من أجزاء الثمن مقابل [١] له، فللمشتري أن يقبل البعض و يرد الباقي، كالعقود المستقلة. قلت: قد تقدم تحقيق ذلك في قاعدة انحلال العقد على العقود [٢] و مجمل البحث: أن للهيئة الاجتماعية مدخلية في تعلق القصد، فلا يلزم من قصد الموجب المجموع المركب قصده لكل جزء بانفراده حتى يصير كالعقد المستقل، سيما مع كون التعدد له أحكام و آثار كالشفعة و الخيار و غير ذلك و في مثل الوكالة و نحوها من الأمثلة السابقة فالتفاوت واضح. و ليس هذا مجرد اختلاف بالصورة، بل لهذا الاختلاف الصوري أحكام حقيقية تترتب عليها، و هي لا تستفاد من إيجاب المجموع من حيث هو مجموع، مضافا إلى أن هذا لو تم لصح في صورة التبعيض على الإشاعة، و أما لو تبعض في القبول بطريق التعيين فذلك غير مقصود. و له أحكام لا تتناهى [٣] لا تخفى على من له درئه [٤] في الفن في الجملة، فضلا عن الفقيه الماهر، فتدبر.
[١] في «م»: مقابلا.
[٢] راجع العنوان: ٣١.
[٣] في «م» زيادة: و.
[٤] في «ف»: دربة.