العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٤٦ - العنوان الرابع و التسعون أصالة الصحة في فعل المسلم و قوله
إضمار السوء على الأخ المسلم [١]. و ما دل على أن ظن السوء واجب الترك [٢]. و ما دل على أن التكذيب لا يجوز.
قال المعاصر النراقي في عوائده: أن عدم ظن السوء و عدم التكذيب لا يفيد [٣] المدعى، لأنه أعم من الحمل على الصحة، و ما دل على التصديق مع ضعفه و عدم الجابر مطلق يتقيد بما دل على المقيد فلا يبقى فيه إطلاق، و نقل رواية موثقة فيها: أن شرط أداء حق الاخوة كونه (إذا عامل لم يظلم و إذا حدث لم يكذب و إذا وعد لم يخلف [٤] و قال: إن هذا الخبر يدل على شرطية ذلك المستلزم انتفاؤه انتفاء وجوب أداء الحق. و نقل الصحيحة المشار إليها في بحث العدالة، و فيها: (أن يكون ساترا لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين تفتيش وراء ذلك من عثراته و عيوبه، و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس [٥] و قال: إن هذا يدل على أن هذا لو لم يكن كذلك لم تجب تزكيته. و نقل رواية الثمالي الدالة على عدم العبرة بالمستحق للتهمة [٦] و قال: ظاهره الفاسق أو المظنون في حقه ذلك. و نقل المرسل الدال على النهي عن مصاحبة الفاسق [٧] و أشار إلى الأخبار الدالة على نفي الأيمان و الإسلام أو التشيع عن بعض الفساق [٨] بل من هو أعلى منه [٩]. و نقل
[١] الوسائل ٨: ٦١١، الباب ١٥٩ من أبواب أحكام العشرة، ح ٢.
[٢] الوسائل ٨: ٦١٤، الباب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة، ذيل ح ٣.
[٣] كذا، و المناسب: لا يفيدان.
[٤] الوسائل ٨: ٥٩٧، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، ح ٢.
[٥] الوسائل ١٨: ٢٨٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ١.
[٦] الوسائل ١١: ١٣٧، الباب ٣ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، ح ١، قوله (عليه السلام): و حقّ الناصح.
[٧] الوسائل ٨: ٤١٩، الباب ١٧ من أبواب أحكام العشرة، ح ١.
[٨] مثل ما ورد عنه (صلى الله عليه و آله): «لا يزني الزاني و هو مؤمن، و لا يسرق السارق و هو مؤمن» البحار ٦٩: ٦٣، ح ٧ و ٨.
[٩] مثل ما ورد عنه (صلى الله عليه و آله): «لا إيمان لمن لا أمانة له، و لا دين لمن لا عهد له» البحار ٧٢: ١٩٨، ح ٢٦. و ما ورد عن الكاظم (عليه السلام) في وصيّته لهشام: «يا هشام لا دين لمن لا مروّة له» البحار ١: ١٤١، ح ٣٠. و راجع الكافي ٢: ٢٢٦، باب المؤمن و علاماته و صفاته، و ص ٢٤٢ باب قلّة عدد المؤمنين.