العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٢٧ - العنوان الثاني و التسعون في ضبط الموارد التي يشترط فيها العدالة
ذلك، و أمين الحاكم على مال الأيتام و الغائب و المجانين و على قبض الحقوق المالية، و منصوبه في نظارة وقف أو في وصاية، و الوصي على مال الأطفال و المجانين، و مفرق الحقوق المالية إذا دفع إليه المالك و لو كان وكيلا، و الودعي الذي يوضع عنده مال الغير عند حصول عذر للمستودع، و المستأجر من المستأجر إذا أراد قبض العين منه لو قلنا بعدم اشتراط إذن المالك كما هو قضية صحيحة علي بن جعفر [١] و عدالة إمام الجماعة، و نظائر ذلك. و بالجملة: فالضابط: إما كون قوله مسقطا عن الغير أو حجة عليه، أو كون فعله كذلك، أو كون يده مسلطة على مال الغير من غير مالكه، فإن هذه المقامات يشترط فيها العدالة. و المنشأ في ذلك ما دل من الآية الشريفة على أن الفاسق يجب التبين عن خبره [٢] فلا يسمع قوله و لا يكون حجة من حيث هو قوله، و حجيته من جهة حصول العلم أو من جهة حصول الظن حيث يعتبر فيه الظن كعدد الركعة و المرض المبيح للإفطار كلام آخر. و ما دل من النصوص على عدم كون الفاسق أهلا للأمانة [٣]. مضافا إلى ما ورد في مذمة الفساق بما يقضي بسقوط درجتهم، فضلا عن ائتمان الشارع لهم على مال أو نحو ذلك، و كيف ينهى الشارع عن الركون إلى الذين ظلموا [٤]. ثم يرخص في الاعتماد عليهم أو يعتمد عليهم في أموال الناس و ما في حكمها؟ و كل فاسق ظالم و لو لنفسه؟ فتدبر. و عدم سماع قوله و عدم جواز الركون إليه يكفي في اشتراط العدالة في هذه المقامات الثلاث الجامع للفروع السابقة كلها، فتبصر. مضافا إلى ما ورد من الأدلة
[١] الوسائل ١: ٢٥٥، الباب ١٦ من أبواب أحكام الإجارة، ح ١.
[٢] الحجرات: ٦.
[٣] انظر الوسائل ١٣: ٢٣٠، الباب ٦ من أبواب أحكام الوديعة، و الباب ٩ منها.
[٤] هود: ١١٣.