العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٢٦ - العنوان الثاني و التسعون في ضبط الموارد التي يشترط فيها العدالة
عنوان ٩٢ ليس العدالة شرطا، لا في تكليف و لا في ضمان و غرامة، و لا في صحة العبادة، و لا في العقود و الإيقاعات من حيث هي كذلك، لعموم ما دل على التكاليف و الضمانات و صحة العقود و العبادات، من دون دليل دال على الاشتراط، فأصالة الإطلاق سليمة عن المعارض، معتضدة بالفتوى. و ما يتراءى من الشيخ (رحمه الله) أنه اعتبر العدالة في التصرفات المالية [١] إدراجا للفاسق تحت السفيه المحجور عليه فيصير اشتراط العدالة من جملة أجزاء اشتراط الرشد، فمع خروجه عن الفرض إذ الكلام في اعتبار العدالة من حيث نفسها يجيء ما فيه في البحث عن معنى الرشد و السفه. نعم، الظاهر من الأصحاب اشتراط العدالة في كل مقام يكون فعل شخص أو قوله مسقطا عن الغير، أو حجة عليه، أو كان مؤتمنا على مال الغير أو حقه من غير مالكه، فان هذه المقامات قد اعتبروا فيها العدالة، و تندرج فيها عدالة الشاهد، و القاضي، و الكاتب، و المترجم، و عامل الصدقة، و المقوم للمال، و المقسم، و نائب العبادات كلها عن حي أو ميت باستنابة نفس المنوب عنه أو باستنابة وكيله و غير
[١] الخلاف ٣: ٢٨٣، المسألة ٣.