العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٦٧٤ - العنوان الخامس و الثمانون البلوغ شرط في صحة العقود و الإيقاعات
عنوان ٨٥ عبارة الصبي ملغاة في العقود و الإيقاعات كافة، و بعبارة اخرى: البلوغ شرط مطلقا، سواء كان العقد و الإيقاع لنفسه أو لغيره، و لا فرق [١] بين كونه محجورا عليه في المتعلق و عدمه، و بين كونه في مقام الاختبار و الامتحان و عدمه، و بين كونه مأذونا من الولي و عدمه، و بين البالغ عشرا في الذكر و عدمه، على ما نراه من عدم كونه بلوغا، و على القول بكون البلوغ هو العشر فيصير النزاع في الموضوع دون الحكم من حيث هو، و الوجه في ذلك أمور: أحدها: الإجماع المحصل من الأصحاب الظاهر بالتتبع في كلامهم، حيث إنهم يشترطون ذلك في جميع العقود و الإيقاعات، و هو الحجة. و مخالفة من يذكر بعد ذلك من الأصحاب غير قادحة في الإجماع. و جريان السيرة على معاملة الصبي لا ينافي الإجماع على بطلان عقده، للفرق بينه و بين المعاطاة، مع ما نذكر فيه من الوجوه الأخر. و ثانيها: منقول الإجماع حد الاستفاضة كما حكي عن ابن حمزة [٢] و العلامة [٣] [٤] مع تأيده بشهرة محققة و محكية، و بما يذكر بعد ذلك من الأدلة.
[١] في «ف، م»: فلا فرق.
[٢] كذا في النسخ، و الظاهر أنّه مصحّف «ابن زهرة» راجع الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٢٣.
[٣] التذكرة ٢: ٧٣.
[٤] في غير «م» زيادة: غيرهم.