العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٦٢٨ - قاعدة ٧ المملوك نصف الحر في الحدود كلها
و الوجه: أن قاعدة الضمان تقضي بالقيمة، خرج ما ورد من الشرع النص على اعتبار قدر معين، و بقي الباقي تحت الدليل، فيقوم صحيحا و معيبا بالجناية، و يؤخذ ما به التفاوت. و هذه القاعدة في العبد باقية على ذلك، فإن في إتلافه قيمته، و في أطرافه بالنسبة. نعم، لو زادت قيمته عن دية الحر زدت إليها. قيل: إلا في الغاصب، فإنه يؤخذ بأشق الأحوال [١]. و في الحر انخرمت فيما له مقدر دون غيره، فيكون العبد أصلا للحر فيما لا مقدر له، كما أن الحر أصل في المقدرات.
قاعدة [٧] المملوك نصف الحر في الحدود كلها
، لرواية يحيى بن أبى العلاء، عن الصادق (عليه السلام): أن حد المملوك نصف حد الحر [٢] و مقتضى عمومات الأدلة في الشارب و الزاني و القاذف و اللاطي و نحو ذلك مضافا إلى نصوص خاصة [٣] المساواة في الحد. و في رواية أبي بكر الحضرمي المساواة في حقوق المسلمين و التنصيف في حقوق الله [٤] و ذكر من الأول القذف، و من الثاني الشرب و الزنا، و هذا يمكن أن يكون جمعا للأخبار و الأدلة المطلقة، و لكن الأصحاب لم يظهر بناؤهم عليه. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): إن رواية التنصيف أوضح، و أخبار المساواة أشهر، و الأوفق بالأصل التنصيف [٥].
[١] انظر إيضاح الفوائد ٢: ١٧١.
[٢] الوسائل ١٨: ٤٧٣، الباب ٦ من أبواب حدّ المسكر، ح ٩.
[٣] الظاهر عدم ورود نصّ خاصّ دالّ على المساواة في مطلق الحدود، نعم ورد ذلك في حدّ القذف و حدّ المسكر، راجع الوسائل ١٨: ٤٣٤، الباب ٤ من أبواب حدّ القذف، و ص ٤٧١، الباب ٦ من أبواب حدّ المسكر.
[٤] المصدر السابق: ٤٧٢، ح ٧.
[٥] لم يصرّح الشهيد الثاني إلّا بالفقرة الوسطى، انظر الروضة ٩: ١٧٦.