العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٩ - و رابعها أن يكون العقد تابعا للقصد، بمعنى أن يكون كل ما قصد من العقد فينبغي تأثير العقد فيه
ينبغي أن يترتب فهو يترتب [١] و إن قصد عدمه و ما لا يترتب لا يترتب و إن قصد وجوده، أم لإبل يتبع العقد القصد؟ لا بمعنى أنه يقع ما قصد لا محالة، لأنه مخالف للإجماع، بل بمعنى أنه إن صادف القصد في الوجود و العدم شيئا لم يمنع منه الشرع و ليس مخالفا للدين و لا يلزم منه محذور يؤثر فيه العقد، فيكون هذا تأثيرا ثانويا للعقد باعتبار انضمام هذا القصد، و إن لم يصادف ذلك بل اتفق قصد ما دل الدليل على خلافه بحيث لم يبق للمكلف تسلط فيه بطل القصد، فيبطل العقد بتبعيته. و بعبارة اخرى: هل مجرد القصد من دون تواطؤ و ذكر لفظ يقوم مقام الشرط و يوجب تقيد العقد به صحة و فسادا أم لا؟ يحتمل القول بالتبعية لأمور: أحدها: عموم ما دل على نفي الضرر، فإنه لو لم يتحقق ما قصده سواء كان قصده وجود ما لولاه لم يوجد أو عدم ما لولاه لوجد لتضرر بذلك، لأنه قد فعل هذا الفعل على أن يكون الأمر على ما قصده و لم يقدم على ما سوى ذلك، فإلزامه بالحكم الذي قصد خلافه إضرار من دون سبب. و ثانيها: أنه و إن لم يذكر ما قصده في ضمن العقد و لم يعلق الحكم عليه، لكن بنى على ذلك و فعل، فينحل على أنه لو لم يكن كذلك لم يفعل. فمن قصد عدم النفقة من النكاح أو قصد كون الزوجة خادمة و هو خال الذهن عن أنه لا يقع على ما قصده بمعنى أنه لا يعلم بطلان قصده يرجع الأمر فيه إلى أنه لو لم يكن كذلك لم يعقد، فيصير ذلك من خصوصيات الأركان و كيفياته، فيجيء قاعدة التبعية. و ثالثها: أن عموم ما دل على لزوم الشروط شامل لذلك، فإنه في الحقيقة ينحل الى شرط ضمني و إن لم يلحظ بعنوان التعليق و الربط. و الحق أنه لا ثمرة لهذا القصد، لأن أدلة الشروط [٢] إنما يراد بها ما هو الالتزام المعهود بين المتعاقدين لو قلنا بأن الشرط بنفسه لازم كما هو أحد الوجهين و لو
[١] في «ن، د»: مترتّب.
[٢] في «ف، م»: الشرط.