العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٨ - و رابعها أن يكون العقد تابعا للقصد، بمعنى أن يكون كل ما قصد من العقد فينبغي تأثير العقد فيه
العتق، و قصد الخروج من الأصل في الوصية، و نظائر ذلك. و كل من القسمين: قد يكون مع لفظ دال على ذلك القصد، بمعنى اعتبار هذا المقصود الخارجي شرطا في ضمن العقد. و قد يكون من دون لفظ واقع في ضمن العقد، بل مع المقاولة قبل العقد و بناء المتعاقدين على ذلك. و قد يكون بالمقاولة بعد العقد مع وجود القصد حال العقد. و قد يكون مجرد قصد و تواطؤ، بحيث يعلم أحدهما بأن الأخر قاصد ذلك. و قد يكون مجرد قصد من دون علم من الأخر به و لا تواطؤ عليه. فهنا صور، و لا يخفى على الفطن العارف أن صورة جعله شرطا في ضمن العقد أو قبله أو بعده و صورة العلم و التواطؤ كلها داخلة في باب الشروط التي نبحث [١] عنها في اللواحق، و نبين هنالك اعتبار اللفظ و العدم، و المقارنة أو التقدم أو العدم، و كفاية مجرد التواطؤ و عدمه، و تمام الكلام في ضبط الشروط الضمنية و ما يلحقها. و ليس ذلك كله من مسألة تبعية العقد للقصد و إن كان من فروعها، لكنه في الحقيقة لو قلنا بصيرورة هذه الأقسام شرطا يصير في الحقيقة داخلا في الأركان، لأنه في حكم العوضين و كالجزء منهما [٢] فلا بد من تنقيح ما هو الصحيح منه و الفاسد، فما صح منه يتقيد به العقد، و ما فسد لأحد الوجوه الاتية في فساد الشرط يفسد به العقد، فإنه [٣] مستلزم لتعلق العقد بما لا يصح تعلقه به، و فوات الشرط كفوات الأركان. و إنما البحث في مجرد كون أحد هذه الأمور مقصودا للعاقد من دون شرطية و تواطؤ، فهل يكون هذا القصد ملغى و لا يترتب عليه تأثير العقد و لا يتقيد به، فما
[١] في «ن، د»: يبحث.
[٢] في «ف، م»: منها.
[٣] في «ف، م»: لأنّه.