العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٦٠ - و ثالثها أن تصرف الولي مشروط بالمصلحة بالإجماع و ظواهر الأدلة
إلا في المولى [١] فإن له التصرف كيف شاء، لأنه مسلط على ماله. و قيل في الأب و الجد باشتراط عدم المفسدة و عدم اعتبار المصلحة [٢] و يرشد إلى ذلك إطلاق أدلة ولايتهما، غايته خروج المفسدة بالدليل، و لا دليل على اعتبار المصلحة. و يدلُّ على ذلك ما ورد من النص على جواز اقتراضه مال الطفل [٣] و على جواز تقويم جاريته على نفسه [٤] مع عدم مصلحة في ذلك، و ظاهر الوفاق على جوازهما من دون مصلحة بشرط عدم المفسدة. و لكن كلام الأصحاب في اشتراط المصلحة في تصرف الولي مطلق. نعم، ذكر عدم اشتراطها في الإجباري الشهيد (رحمه الله) في قواعده [٥].
[١] استثناء عن قوله فيما تقدّم: إنّ تصرّف الوليّ مشروط بالمصلحة.
[٢] لم نظفر على قائله.
[٣] الوسائل ١٢: ١٩٢، الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٤] راجع الوسائل ١٤: ٥٤٣، الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٥] قد عنون الشهيد (قدّس سرّه) هذه المسألة (في القاعدة: ١٣٣) و ذكر الاحتمالين و لم يرجّح شيئا، و لم يفصّل بين الوليّ الإجباري و غيره، راجع القواعد و الفوائد ١: ٣٥٢.