العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٢٢ - أحدها ما نسب إلى الأكثر أن المثلي ما تساوت قيمة أجزائه
عنوان ٦٩ في ضبط معنى المثلي و القيمي، حيث إن التأدية تبتني على معرفتهما [١] حتى يتخلص عن الضمان، على ما ذكرناه في قاعدة اليد [٢]. قد اختلف فيه عبائر الفقهاء اختلافا كثيرا، و الذي وجدت في كلماتهم في الباب
تعريفات:
أحدها: ما نسب إلى الأكثر [أن المثلي ما تساوت قيمة أجزائه]
في لسان بعضهم [٣] و إلى المشهور بين الأصحاب في المسالك [٤] و هو: أن المثلي ما تساوت قيمة أجزائه، و فسروه: بما تساوى قيمة أجزاء النوع الواحد منه، كالحبوب و الأدهان، فإن المقدار من النوع الواحد منه يساوى مثله في القيمة، و نصفه يساوى نصف قيمته، و هكذا. و هذا التعريف مخدوش، فإن الأجزاء لا انضباط لها، إذ الظاهر أنه أريد بها كل ما يتركب الشيء منه، فيلزم عدم كون الحبوب و الأدهان مثليا أيضا، لأنها تتركب من القشور و الألباب، و لا ريب في اختلاف القشر مع اللب في القيمة، فكيف يقال
[١] في «ن، د»: معرفتها.
[٢] في العبارة ما لا يخفى، و لذا غيّرها مصحّح «م» بما يلي: إذ التأدية الّتي بها يتخلّص عن الضمان مبتنية على معرفتهما، فنقول: قد اختلف.
[٣] لم نقف عليه.
[٤] المسالك ٢: ٢٥٩ (ط- الحجرية).