العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٠٥ - و رابعها أن بعد البناء على أنه من باب التمليك يصير الشرط في كل عقد تابعا له في شرائط الصحة
آخر مرتبط بالعقد كما ذكرناه، فلا يفترق الحال بين ذكره بلفظ الشرط أو بأدواته مع قصد عدم التعليق. لكن الأصحاب يظهر منهم عدم الجواز بالأداة و اعتبار كونه بلفظ الشرط. و لعل ذلك لصراحة الأداة في التعليق مع أنه غير مقصود، و مطابقة الدال للمدلول معتبرة في العقود، و الشرط يرجع إلى كيفية في العقد.
و ثالثها: أن الشرط يمكن أن يكون من باب الإلزامات الشرعية
كالنذر و نحوه فيصح اشتراط كل ما يمكن إلزامه، حتى الواجبات بناء على جواز تعلق النذر بها. و تظهر الثمرة في الترك، فإنه موجب للعقاب و موجب لتزلزل العقد، كما أن في النذر موجب للكفارة. و كذلك المباحات التي لا نفع للمشترط فيها، كالبيع بشرط أن ينام أو يأكل و نحو ذلك مما لا فائدة فيه لمن شرط. و كذلك التروك: كالبيع بشرط أن لا يضرب زيدا أو لا يعطي عمروا. و بالجملة: يصح حينئذ اشتراط كل مقدور، عينا كان أو فعلا، مباحا أو راجحا، وجوديا أو عدميا، فيه نفع للشارط أم لا [قابلا للملك أم لا] [١] قابلا للتملك أم لا، قابلا للمعاوضة أم لا. و يمكن أن يكون الشرط من باب التمليك كالعقود و له قسط من الثمن، فيشترط كونه مقدورا مملوكا قابلا للتمليك إن كان في عقد تمليك، قابلا للمعاوضة إن كان في عقد معاوضة، و منه يلزم كونه وجوديا فيه نفع للشارط، إذ الأعدام لا تملك و لا تملك، و تروك الشخص غير قابلة للمعاوضة، بل ليست مملوكة و إن قلنا: إنها مقدورة للمكلف باعتبار قدرته على رفع استمرارها. ظاهر بعض الأصحاب أنه من باب الإلزام، و الذي يعطيه كلمة الأصحاب في الأبواب كونه كالتمليكات، و رجحه شيخنا الأجل: الشيخ موسى (رحمه الله) ابن الشيخ جعفر الغروي عند قراءتنا عليه في خيار الاشتراط على ما في بالي، فليتدبر.
و رابعها: أن بعد البناء على أنه من باب التمليك يصير الشرط في كل عقد تابعا [له في شرائط الصحة]
[١] لم يرد في «ن».