العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٨٠ - الأول في الشرط المأخوذ في ضمن العقد الجائز
عموم دليل العقود فلا ريب أن العقد الجائز خارج عنه بالدليل، فلا يشمل المقام. و إن كان شمول أوفوا بالعقود لنفس الشرط الواقع في ضمن العقد، فنقول حينئذ مقتضاه الوفاء به على ما هو عليه، و لا ريب أن معنى الشرط حينئذ ربط [الشيء] [١] الشرط بالعقد الجائز، و مقتضاه: أن العقد لو ارتفع يرتفع الشرط، بمعنى أنهما منشئان على طريق واحد، فإذا تسلط المتعاقدان على فسخ العقد فالشرط في ضمنه، و لو استقل الشرط بالبقاء خرج من معنى الشرط و الربط. و من هنا يظهر الجواب عن عمومات الشروط، فإن مؤداها أيضا الوفاء بالشرط و مفهومه الربط، فإذا تسلط العاقد على فسخ أصل العقد فكذا ما يرتبط به كما نبينه [٢] في العكس: من أنه متى لم يجب الوفاء بالشرط لعذر فلا يجب الوفاء بالعقد كما سيأتي تحقيقه و هو ثمرة الارتباط. فإذا لم يلزم الشرط في ضمن العقد الجائز فيصير فائدته التقييد في التصرف، فإن الشركة و المضاربة و الوديعة و العارية و نحو ذلك إذا شرطت [٣] بشيء معناه، عدم جواز تصرف العامل و المستعير، و الوكيل و نحوه [٤] إلا بذلك الشرط، فيصير الربط بين مدلول أصل العقد و الشرط، فإما أن يحصلا معا أو لم يحصلا معا، و ذلك واضح. و الوجه: أن العاقد مسلط في ماله و ما هو بمنزلته، فكما أن له التسليط مطلقا فله التسليط المرتبط بشيء خاص لو انتفى لا يتحقق التسليط، لا بمعنى البطلان بالتعليق، بل لفوات المتعلق، فإن من وكل بشرط أن يفعل الوكيل كذا يريد كون مورد الوكالة هذه الحالة، فإذا فات الشرط فقد ارتفعت الوكالة بفوات متعلقها [٥] أنه وقع أصل التوكيل معلقا، فتدبر.
[١] الزيادة من «م»، و الظاهر أنّ كلمة «الشرط» مصحّفة هذه.
[٢] في «ن»: ينبه.
[٣] في «ن، د»: اشترطت؛ و في «م»: اشرطت لشيء.
[٤] في «م»: نحوهما.
[٥] في غير «م»: متعلّقه.