العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٤٢ - العنوان الثاني و الأربعون في توابع العقود و بيان المراد منها
عنوان ٤٢ في توابع العقود: و مجمل الكلام فيه: أن كل عقد له تعلق بما هو موافق لموضوعه الثابت له ذلك عرفا و [١] عادة أو شرعا، و هو الذي يقصد في المعاملة و لا يكون ما عداه مرادا بالذات. و لكن قد يكون لمتعلقات العقود أمور يتبعها [٢] في نظر العرف، بحيث إن إطلاق اللفظ في المتعلق أو إطلاق المعاملة يقتضي انضمام ذلك التابع في العرف. و قد يكون التبعية ثابتة بحكم الشرع، بمعنى: أن الشارع يحكم بلزوم إلحاق شيء على المقصود و إن لم يكن ذلك الملحق مقصودا، و هذه الأمور نسميها بالتوابع. فالذي يكون تابعا شرعا يحتاج في إثبات ذلك إلى وجود دليل شرعي معتبر على التبعية، كما ذكره الفقهاء فيما لو أوصى بإعطاء صندوقه لزيد اعطي بما فيه، أو بإعطاء سفينة له اعطي بما فيها، نظرا إلى ما ورد في الرواية [٣] فبعضهم عمل بها على الإطلاق، و بعضهم قيدها بعدم القرينة على الخلاف، و بعضهم لم يعمل بها منعا
[١] في «ف»: أو.
[٢] كذا، و المناسب: تتبعها.
[٣] راجع الوسائل ١٣: ٤٥٢، الباب ٥٨ و ٥٩ من أبواب أحكام الوصايا.