العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢ - الرابع قوله تعالى في سورة المائدة
و في الصافي عممه كذلك [١]. و المقدس الأردبيلي في آيات الأحكام قال: يحتمل كون المراد العقود الشرعية الفقهية، و لعل المراد أعم من التكاليف و العقود التي بين الناس و غيرها، كالأيمان [٢]. و في الخبر في الصافي: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عقد عليهم لعلي (عليه السلام) بالخلافة في عشرة مواطن، ثم أنزل الله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين (عليه السلام) [٣]. و الحاصل من ذلك: أن المراد هنا إما مطلق العهود، أو عهود أمير المؤمنين (عليه السلام)، أو عهود الجاهلية، أو عهود الله على عباده، و هي التكاليف، أو العقود التي بين الناس، سواء خصصناها بالمتداولة، أو عممناها بالمخترعة، أو جميع ذلك. و لا ريب أن الآية الشريفة بظاهر الأمر بالوفاء تدل على الصحة فيما دخل تحت عموم العقود و إن بقي الإشكال في الجواز و اللزوم، و سنذكر في عنوان آخر [٤] إن شاء الله تعالى. فالمهم هنا: بيان ما يدخل تحت العموم حتى يثبت الصحة في المشكوك منه. فنقول: أما اختصاصها [٥] بعهود أمير المؤمنين (عليه السلام): فهو خلاف الظاهر، و الخبر الواحد لا يكفي في الاختصاص على فرض تسليم الدلالة، مع أنه لا دلالة فيه [٦] غايته أنه مورد نزول الآية، و المورد لا يخصص العام من هذه الجهة و إن بقي فيه شبهة إرادة العهد، و سيجيء الكلام فيه. مضافا إلى أن العهد لأمير المؤمنين (عليه السلام) إنما هو داخل في باطن الآية، كما يعلم ذلك من ملاحظة تفسير أكثر الآيات المذكور فيها [٧] مثل العهد و الأمانة
[١] تفسير الصافي ١: ٤١٧.
[٢] زبدة البيان: ٤٦٢.
[٣] يأتي في العنوان ٢٩.
[٤] يأتي في العنوان ٢٩.
[٥] في غير «م»: اختصاصه.
[٦] في سوى «م»: فيها.
[٧] في غير «م»: المذكورة فيها.