العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١١٩ - المقام الخامس في أن المعاطاة هل تفيد الملك أم لا
لا يقول: إنه [١] باع و الآخر اشترى قطعا. و ما ترى أنه يطلق [٢] البيع على التقابض الصرف من دون اطلاع بأنهما قاصدان للبيع، فإنما هو مبني على كون الأصل في ناقل الأعيان أن يكون بيعا، و في ناقل المنافع أن يكون إجارة [٣] نظرا إلى الغالب في الوقوع، فإطلاق البيع و الإجارة على المشكوك إنما هو لهذه القاعدة، فلا وجه لإنكار دخول المعاطاة تحت أسامي العقود. الثاني: أن قصد المتعاملين إنما هو التمليك، و المعاملة تابعة للقصد، فمتى ما كان المقصود ذلك فينبغي وقوعه، و إلا لزم عدم جواز التصرف أيضا، لأن الإباحة إنما هي للتمليك، و لو لم يكن هناك ملك لا تتحقق إباحة، فكيف يقال بجواز التصرف دون حصول الملك؟ و بعبارة اخرى: أن طريقة الناس في المعاطاة قصد التملك، و هم معتقدون بحصول الملك بذلك، و الدليل الدال على أصل مشروعية المعاطاة و هو السيرة إنما يدل على مشروعيتها على النحو المتعارف بين الناس، و هو كونها مفيدة [٤] للملك، لبناء الناس عليه [٥] فيكشف عن تقرير المعصوم بذلك. لا يقال: إنها كانت تفيد إباحة التصرف و هو الأمر المهم المقصود منها فلا مانع حينئذ من عدم الردع عنها [٦]. لأنا نقول: بعد اطلاع المعصوم على أنهم يعتقدون الملك و يبنون على ذلك،
[١] في «م»: إنّ أحدهما.
[٢] في «م»: و ما يرى من إطلاق البيع.
[٣] العبارة في «م» هكذا: فإنّما هو مبنيّ على أصالة البيع في نقل الأعيان، و الإجارة في نقل المنافع.
[٤] العبارة في «ن، ف» هكذا: فالأدلّة الدالّة على أصل المعاطاة و هو السيرة إنّما تدلّ على مشروعيّته على النحو المتعارف بين الناس، و هو كونه مفيدا للملك.
[٥] لبناء الناس عليه: لم يرد في «م».
[٦] العبارة في «ن، ف» هكذا: و لا يمكن أن يقال: إنّه لمّا كان يفيد إباحة التصرّف و هو الأمر المهمّ المقصود، فلا مانع من عدم الردع، لأنّا نقول.